تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١٦٢ - القياس
و ألف أبو ذر كتابا سماه الخطبة، يشرح فيها الأمور بعد النبي (ص). و ألف الأصبغ بن نباتة كتابين: مقتل الحسين و كتاب عجائب أحكام أمير المؤمنين. و روى عن علي (ع) عهدة للأشتر على مصر، و وصيّته لولده محمد بن الحنفّية.
و ألف سليم بن قيس كتابا في الإمامة، يرويه عن علي (ع) و جماعة من كبار الصحابة. و ليس بين الشيعة خلاف في ان هذا الكتاب من تأليف سليم بن قيس.
و الف ميثم التمار في الحديث، و روى عنه الطوسي في أماليه و الكشي في رجاله و الطبري في بشارة المصطفى [١].
و محمد بن قيس البجليّ صاحب أمير المؤمنين، له كتاب رواه عن علي (ع). و في الفهرست [٢] ان كتاب محمد بن قيس البجليّ لما عرض على ابي جعفر الباقر (ع)، قال: هذا قول أمير المؤمنين (ع).
و غير هؤلاء كثير ممن ورد ذكرهم في كتب الرجال و الحديث مع المؤلفين، في الفترة التي تلي وفاة الرسول إلى نهاية ملك معاوية بن ابي سفيان. و لا نريد ان نستقصي جميع أسمائهم و مصنفاتهم. و يكفينا هذا العدد اليسير لإثبات ان التشيع قد ساهم بنصيب وافر في التشريع الإسلامي و تدوين آثار الرسول و حديثه. و لو لم يسجل التاريخ لأحد شيئا من ذلك، لكان ما كتبه علي (ع) بخط يده و ما قام به من جهود
[١] قال العلامة الأمين في الجزء الأول من أعيان الشيعة أنه ألف كتابا في الحديث، و روى عنه جماعة، منهم الطوسي و الكشي و الطبري. قتل سنة ٦٠ من هجرة الرسول إلى المدينة.
[٢] للشيخ الطوسي.