تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ١٥٧ - القياس
فقوله ان عندنا صحيفة من كتب علي (ع)، و انه كتب العلم كله: القضاء و الفرائض و الحديث، كما ورد على لسان الامام الباقر (ع). و لا يبعد ان تكون الجامعة هي أوسع كتبه. و سميت بذلك لأنها جمعت الفقه كله حتى أرش الخدش، كما جاء في بعض الأحاديث السابقة، اما كتاب علي الذي ورد ذكره على لسان الإمامين الباقر و الصادق، فلا يبعد ان يكون في الإرث خاصة، بدليل انهما ذكراه في مقام الجواب عن بعض فروض الإرث.
و رواية البخاري السابقة تؤيد انه (ع) قد كتب القضاء في كتاب خاص، و ان هذا الكتاب كان عند عبد اللَّه بن عباس.
و في أعيان الشيعة [١] ان من مؤلفات أمير المؤمنين كتاب الجفر.
و ذكره ابن خلدون في مقدمته، و ورد ذكره في كشف الظنون و مفتاح السعادة لأحمد بن مصطفى المعروف بسطا. و قال فيه المعري:
لقد عجبوا لأهل البيت لما* * * اروهم علمهم في مسك جفر
و مرآة المنجم و هي صغرى* * * أرته كل عامرة و قفر
و أضاف إلى ذلك من أعيان الشيعة مما اتفق عليه السنة و الشيعة، و في مجمع البحرين: أملى رسول اللَّه (ص) على أمير المؤمنين الجفر و الجامعة و فسرا في الحديث بإهاب ما عز و إهاب كبش، فيهما جميع العلوم حتى أرش الخدش و الجلدة و نصف الجلدة. ثم نقل عن المحقق الشريف في شرح المواقف [٢] ان الجفر و الجامعة كتابان لعلي (ع).
و في القاموس: الجفر من أولاد الماعز ما عظم و استكرش، و كذا في
[١] للعلامة الأمين الجزء الأول.
[٢] في الجزء الأول من أعيان الشيعة.