بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٤ - فصل في حجية الشهرة
ظاهره بقرينة الآخر، فإنّ إطلاق المشهور في مقابل الإجماع إطلاق حادث مختص بالاصوليين، و إلّا فالمشهور هو الواضح المعروف و منه «شهر فلان سيفه» فالمراد أنّه يؤخذ بالرواية التي يعرفها جميع أصحابك و لا ينكرها أحد منهم، و يترك ما لا يعرفه إلّا الشاذ و لا يعرفه الباقي [١].
هذا ملخص ما أفاده الشيخ (قدّس سرّه).
و توضيح الكلام و بيان ما هو الحق في المقام يقع في مقامين:
المقام الأوّل: في ما هو أوّل المرجحات، فهل هو الشهرة الفتوائية أو الشهرة بحسب الرواية؟
و المقام الثاني: في حجية الشهرة الفتوائية- و لو لم تكن على طبقها رواية- و عدمها.
أمّا المقام الأوّل: فيمكن أن يدعى أنّ الإرجاع إلى ما هو المجمع عليه و أخذه في مقابل الشاذ إن كان بملاحظة كون الرواية ممّا اتفقوا على روايتها أو تدوينها كما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) أثناء كلامه و إن كان ربما يستظهر خلافه من ما ذكره ثانيا في ذيل كلامه بقوله: «فالمراد أنّه يؤخذ بالرواية التي يعرفها جميع أصحابك و لا ينكرها أحد منهم»؛ فإنّ معرفة الرواية و عدم إنكارها ظاهر في كون مضمونها كذلك، إلّا أنّ الحق موافقة ما أراده من هذه العبارة مع عبارة الاولى.
فيمكن دعوى عدم استقامة ما يستفاد من الرواية بحسب هذا
[١]. فرائد الاصول: ٦٥. ٦٦.