بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٩ - نقد الاستدلال بآية النبأ
محكوما بوجوب التصديق، و كونه محكوما بوجوب التصديق متوقف على هذا الحكم.
قلت: نعم، هذا إنّما يتم إذا كان الحكم بوجوب التصديق بلحاظ الأفراد و أشخاص الآثار، و لكن لنا أن نقول: إنّ الحكم إنّما يكون بلحاظ طبيعة الأثر و كون القضية طبيعية، دون لحاظ خصوصيات الآثار، فيسري الحكم على هذا إلى نفس هذا الحكم ضرورة سراية الطبيعة إلى جميع أفرادها [١].
إن قلت: سلمنا ذلك، و لكن الحكم بوجوب تصديق خبر الشيخ متوقف على الحكم بوجوب تصديق خبر الصدوق مثلا، و هو متوقف على كونه محرزا بالتعبد، و كونه كذلك متوقف على الحكم بوجوب تصديق خبر الشيخ، و هذا دور.
قلت: كما أنّ في قيام الطريق على الحكم الواقعي أو موضوعه تكون مرتبة الحكم الواقعي متقدمة على الأمارة، و الحكم الظاهري واقعا في طول الحكم الواقعي و لا يتوقف وجود الحكم الواقعي على الحكم الظاهري، لأنّه موجود إمّا على نحو الشأنية أو الفعلية؛ كذلك إذا قام الطريق على الطريق و الحكم الظاهري على الحكم الظاهري يكون الحكم الظاهري الذي قام عليه الطريق بحسب الرتبة متقدما على طريقه مثلا: إذا أخبر زرارة عن الإمام (عليه السلام) بشيء يكون ما أخبر به من الحكم
[١]. كفاية الاصول ٢: ٨٩.