بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٢ - نقد القول بالمصلحة السلوكية
الخمسة التكليفية حتى يستلزم محذور اجتماع الضدين في صورة الخطأ و اجتماع المثلين في صورة الإصابة، بل ليس إلّا الحكم الوضعي المجعول بجعل الشارع كسائر الامور الاعتبارية الوضعية نحو الملكية و غيرها.
رابعها: ما أفاده المحقق المذكور أيضا [١] بناء على الإباء عن الوجه السابق، و القول باستتباع جعل الحجية للأحكام التكليفية، أو القول بأنّه لا معنى لجعلها إلّا جعل تلك الأحكام و انتزاع الحجية من الأحكام التكليفية، فإنّ وجوب اتباع الأمارة ينحل إلى وجوب الفعل إذا كان مؤداها وجوبه، و حرمته إذا كان المؤدى حرمته، و من هذا ينتزع تنجز الواقع في صورة الإصابة و معذورية المكلف في صورة الخطأ.
و هو: أنّ اجتماع الحكمين و إن كان يلزم إلّا أنّهما ليسا بمثلين و لا ضدين؛ فإنّ وجوب اتباع الأمارة طريقي له مصلحة بحسب نفسه و هو رعاية الواقع و وصول المكلف إلى الواقعيات، من دون أن تكون بالنسبة إلى متعلقه بحسب كونه مؤدى للطريق إرادة و كراهة و مصلحة و مفسدة، بل أنشأ لأجل طريقيته إلى الواقع رعاية لحفظ الواقع من جهة كون موارد إصابته أكثر من الطرق التي يستعملها العبد كالقطع و غيره.
فبناء على هذا، إذا قامت الأمارة على وجوب شيء أو حرمته مثلا ففي صورة الإصابة ليس في البين حكم و إرادة إلّا الحكم الواقعي
[١]. كفاية الاصول ٢: ٤٩.