بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٠ - تقريرات الشيخ للإجماع
إلى ادعاء الإجماع القولى. و إمّا أن يكون المراد استقرار سيرتهم بما أنّهم مسلمون، و معناه كون العمل بالخبر ممّا استقر عليه عمل المسلمين دون غيرهم، كالصلوات الخمس في أوقاتها المخصصة. و إمّا أن يكون المراد به استقرار بنائهم بما أنّهم عقلاء، حتى يكون راجعا إلى حكم العقل بحجية الخبر الواحد.
تقريرات الشيخ للإجماع
إذا عرفت ذلك، فاعلم: أنّ الشيخ قد ذكر في تقرير الإجماع وجوها:
أحدها: إجماع العلماء جميعا- عدا السيد و أتباعه- على حجية خبر الواحد.
ثانيها: دعوى إجماع العلماء على نحو يكون السيد و أتباعه داخلين في المجمعين، و تقريره:
إمّا بادعاء إجماع العلماء على وجوب العمل بالخبر غير العلمي في مثل زماننا هذا و شبهه ممّا انسد فيه باب القرائن المفيدة للعلم بصدق الخبر، فإنّ الظاهر أنّ السيد إنّما منع عن حجية الخبر غير العلمي سواء كان في الكتب المعروفة أم لا، لعدم الحاجة إلى مثل هذا الخبر في زمانه لوجود قرائن مفيدة للعلم [١].
[١]. راجع إبطال العمل بأخبار الآحاد (ارشاد الشريف المرتضى ٣: ٣١٢).