بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٧ - الاستدلال بالسنة على حجية خبر الواحد
و فعله و تقريره.
و إذ قد عرفت ذلك، فاعلم: أنّ ما يظهر من الشيخ (قدّس سرّه) في رسائله هو التمسك لحجية الخبر بطوائف أربع من الروايات:
الاولى: بعض ما ورد في الخبرين المتعارضين المسمى بالأخبار العلاجية مثل: ما رواه صاحب غوالي اللئالي [١].
الثانية: ما يستفاد منه إرجاع بعض الناس إلى بعض الرواة مثل:
زرارة، و محمد بن مسلم، و أبي بصير، و غيرهم.
الثالثة: ما يستفاد منه الإرجاع إلى الرواة بطريق العموم لا إلى أشخاص معينين. فالفرق بين هذه الطائفة و الطائفة الثانية أنّ في الثانية امروا بالرجوع إلى أشخاص معينين بخلاف الطائفة الثالثة.
الرابعة: بعض الأخبار الدالة على الأمر بأخذ الأخبار أو كتابتها و غير ذلك؛ فإنّه يستفاد منها وجوب الأخذ بما يرويه الراوي أو ما كتبه أحد الرواة، لأنّ فائدة حفظ الروايات و كتابتها ليس إلّا الأخذ بها.
و قد أفاد الشيخ (قدّس سرّه) بأنّه و إن لم يمكن الاستدلال بكل فرد فرد من هذه الروايات إلّا أنّه يمكن الاستدلال بمجموعها [٢].
و فيه: أنّ المجموع ليس إلّا الأفراد، فإن لم تكن الأفراد قابلة لأن يستدل بها فكيف يكون المجموع قابلا له؟! هذا.
و يمكن أن يزاد على الطوائف التي ذكرها الشيخ (قدّس سرّه) من الأخبار
[١]. و هي المروية عن العلامة المرفوعة إلى زرارة.
[٢]. فرائد الاصول: ٨٤. ٨٨. و قد فصّل فيه بذكر الروايات و تحليلها، فراجع.