بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٩ - أدلة الأخباريين
أدلة الأخباريين
و ما يمكن أن يكون وجها لهذا التوهم الفاسد ليس إلّا أحد الوجوه الخمسة المذكورة في الكفاية [١]:
أحدها: دعوى اختصاص فهم القرآن و معرفته بأهله و من خوطب به.
و هذا الوجه يمكن أن يكون راجعا إلى ما ذكره المحقق القمي (قدّس سرّه)، فإنّ غير من خوطب به ليس مقصودا بالإفهام.
و يمكن أن يكون راجعا إلى:
الوجه الثاني من الوجوه الخمسة المذكورة، و هو: أنّه لأجل احتوائه على مضامين عالية شامخة غامضة لا تكاد تصل إليها أيدى اولى الأفكار و الأنظار غير الراسخين في العلم، كيف و لا يكاد يصل إلى فهم كلمات الأوائل إلّا الأوحدي من الأفاضل، فما ظنّك بكلامه تعالى.
ثالثها: دعوى شمول المتشابه الممنوع عن اتباعه للظاهر، و لا أقل من احتمال شموله لتشابه المتشابه [٢].
رابعها: دعوى أنّه و إن لم يكن منه ذاتا إلّا أنّه صار منه عرضا؛ للعلم الإجمالي بطرو التخصيص و التقييد و التجوز في غير واحد من ظواهره، كما هو الظاهر [٣].
[١]. كفاية الاصول ٢: ٥٩. ٦١.
[٢]. قال به السيد الصدر كما في فرائد الاصول: ٣٨.
[٣]. انظر الدرر النجفية: ١٧١، سطر ٣. ٥.