بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٥ - تتمة
الشرط أعم منهما واقعا حتى يرجع إلى كون الشرط عدم العلم بالنجاسة.
قلت: من الممكن أن يكون الوصول إلى مصالح متعلقات الأحكام غير مترتب على وجود المتعلق بجميع خصوصياته و مشخصاته في الخارج، و كان مترتبا على شيء آخر هو حقيقة موضوع الأمر الواقعي و روحه مثل: عنوان الإطاعة أو الخضوع أو الخشوع و إظهار العبودية للّه عزّ و جلّ، و كانت الخصوصيات و المشخصات الموجبة لاختلاف صور العبادات كالأجزاء و الشرائط من قبيل المشخصات الفردية الخارجة عن حقيقة الطبيعة، إلّا أنّ تعلق الأمر بهذه الخصوصيات و الصور الخاصة و الهيئات المخصوصة و تعينها لمكان وجود مصلحة مقتضية مؤثرة في ذلك ما لم تزاحمها مصلحة أقوى كمصلحة التسهيل أو دفع المشقة الزائدة، فهذه المصلحة إنّما توجب تعين تلك الخصوصيات ما لم توجب هذه الخصوصيات كلفة زائدة على المكلف. فعلى هذا، لا بد من جعل الشرط واقعا و ابتداء الطهارة الواقعية، و الأعم منها و من الظاهرية في ظرف الشك مثلا. و هذا يكفي في مقام تصوير إمكان جعل الحكمين و لو لم يكن في عالم الإثبات دليل في البين، فتدبّر جيدا.
تتمة:
استشكل بعض الأعاظم من المعاصرين- كما في تقريرات بحثه- على مختار المحقق الخراساني (رضي اللّه عنه) في الكفاية في مبحث الإجزاء من