بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٦ - تتمة
إجزاء الحكم الظاهري في الشبهة الموضوعية إذا كان دليله أحد الاصول الجارية في الشبهات الموضوعية لكون دليله حاكما على دليل الاشتراط و مبينا لدائرة الشرط و أنّه أعم من الطهارة الظاهرية و الواقعية [١].
أولا: بعدم استقامة ما أفاده على مسلكه من تفسير الحكومة من كون أحد الدليلين مفسرا للدليل الآخر على وجه يكون بمنزلة كلمة «أعني» و «أردت» و «أي» و أشباهها من أدوات التفسير، لوضوح أنّ قوله:
«كل شيء طاهر» أو «حلال» ليس مفسرا لما دل على أنّ الماء طاهر و الغنم حلال، و لا لما دل على أنّه يعتبر الوضوء بالماء المطلق الطاهر، و الصلاة مع اللباس الطاهر المباح، و أمثال ذلك.
و ثانيا: التوسعة و الحكومة إنّما تستقيم إذا كانت الطهارة أو الحلية الظاهرية مجعولة أوّلا، ثم يأتي دليل على أنّ ما هو الشرط في الصلاة أعم من الطهارة الواقعية و الظاهرية، حتى يكون هذا الدليل موسعا و حاكما على أدلة اعتبار الطهارة الواقعية، مع أنّ المفروض عدم وجود دليل سوى نفس دليل قاعدة الطهارة و هو قوله: «كل شيء طاهر»، و هو لا يمكن أن يكون معمما أيضا.
و ثالثا: الحكومة المتصورة في باب الطرق و الأمارات و الاصول غير الحكومة الموجبة للتوسعة أو التضييق؛ فإنّ الحكومة الموجبة
[١]. كفاية الاصول ١: ١٣٣.