المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٥٥ - المقام الثاني في موضوع علم الأصول
هذا لا ملزم له و لا دليل عليه.
فاندفع ما توهمه بعضهم من استحالة هذا القسم مدعيا أن العرض معلول فلا بد له من علة و نفي الواسطة هو عبارة اخرى عن نفي العلة فيستحيل وجود هذا العرض لاستحالة وجود المعلول بلا علة.
وجه الاندفاع ان نفي الواسطة بين العارض و المعروض عليه ليس نفيا للعلة. بل مرادهم أن علة عروض العارض هي نفس الذات لا جزءها و لا غيرها. و هذا ما قد يعبر عنه ب (العرض اللازم لذات الماهية).
القسم الثاني: هو العارض بواسطة الجزء المساوي للماهية اعني الفصل. و مثلوا له بالضاحكية العارضة على الانسان بواسطة فصله و هو الناطق.
القسم الثالث: و هو العارض بواسطة الجزء الأعم للماهية أعني الجنس.
و مثلوا له بالمشي العارض على الانسان بواسطة الحيوانية.
القسم الرابع: و هو العارض بواسطة الخارج عن الماهية المساوي لها.
و مثلوا له بالضاحكية العارضة على الانسان بواسطة التعجب فان التعجب خارج عن ماهية الانسان مساوي لها كما قيل.
القسم الخامس: و هو العارض بواسطة الخارج عن الماهية الأعم منها.
و يمثل له بالسرعة العارضة على الانسان بواسطة المشي فإن المشي خارج عن ماهية الانسان أعم منها لأنه يصدق على غير الانسان من الحيوانات كالفرس.
القسم السادس: و هو العارض بواسطة الخارج عن الماهية. الاخص منها. و يمثل له بالاستنباط العارض على الانسان بواسطة ملكة الاجتهاد العارضة على بعض مصاديق الانسان فهي اخص من الانسان.
القسم السابع: العارض بواسطة الخارج المباين للماهية و يمثل له بالاحتراق العارض على الانسان بواسطة جهنم و هي مباينة للانسان.
القسم الثامن: و هو العارض مجازا غير العارض حقيقة. كما يقال جرى الميزاب فإن الجريان عارض على الميزاب مجازا لا حقيقة. و الواسطة المسوغة للمجاز هي عروض الجريان على الماء في الميزاب.