المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤٤٧ - ٨- المرة و التكرار
قد توجه إلى جميع المصاديق.
الخامسة: أن المرة و التكرار تفسر بتفسيرين.
الأول: أن المرة هي عبارة عن الواحدة في المصداق فيكون المطلوب مصداقا واحدا و يقابلها التكرار و هو عبارة عن التعدد في المصداق فيكون المطلوب المصاديق المتعددة.
الثاني: أن المرة هي عبارة عن الوجود دفعه و لو كان متضمنا لعدة مصاديق. و يقابلها الوجود دفعات و لو كان في كل دفعة عدة مصاديق كما لو تصدق دفعة واحدة على عدة مصاديق.
و قد اختلفوا فيما هو محل البحث هل هو المرة و التكرار بالتفسير الأول. أو بالتفسير الثاني، و سيأتي ما ينير هذه الظلمة.
السادسة: لا ريب في أن القضية الشرطية تدل على لزوم جزاء عند كل شرط فيلزم تعدد الجزاء عند تعدد الشرط فلو قال (إذا جاءك ضيف فتصدق بدرهم). فإنه عليه يجب أن يتصدق بدرهم عند كل مجيء ضيف فلو جاء ضيفان يجب عليه تصدقان بدرهمين و هكذا.
و هذا واضح و خارج عن محل النزاع لأن الدلالة على التعدد هنا جاءت من قبل دلالة الجملة الشرطية على الحدوث عند الحدوث.
و هكذا أيضا القضايا الحقيقية فإنها تستلزم تعدد الحكم بتعدد الموضوع فإنها كالقضية الشرطية فهي ليست محلا للنزاع و إنما محل النزاع أنه عند تحقق الحكم بوجوب الماهية هل يجب المرة أو التكرار فلو جاء ضيف في مثال الجملة الشرطية يتحقق حكم بوجوب دفع الدرهم و هذا لا خلاف فيه.
و لكن محل النزاع أنه يكفي دفع واحد أو يجب التكرار. و هكذا.
و الحاصل أنه لا خلاف في تعدد الحكم بتعدد موضوعه و إنما الخلاف بوجوب تعدد متعلق الحكم مع وحدة الحكم.
السابعة: أنه لم يتضح جيدا ما هو مراد القائلين بالتكرار، فهل مرادهم