المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٥٨ - بقي أمور
الشيخ نصير الدين الطوسي أعلى اللّه مقامه، لأن الدلالة في الحقيقة منحصرة في الدلالة التصديقية، و الدلالة التصورية التي يسمونها دلالة
الثاني: ما نسبة صاحب الكفاية من انتفاء الدلالة التصديقية عند انتفاء الارادة و ان بقيت الدلالة التصورية.
الثالث: ما نسبه المصنف (ره) في المتن.
الرابع: ما نسبه بعض الفحول [١] من ان مراد الطوسي ان الدلالة الوضعية تابعة للارادة فان انتفت الارادة فلا دلالة وضعية فلفظ اسد انما يكون دالا بالوضع اذا نطق و اريد به معناه.
اقول الظاهر ان الجميع ناظر الى كلام الشيخ الطوسي في الإشارات بل صرح بعضهم بذلك و المراجع الى كتاب الإشارات ج ١ ص ٣١ يعلم ان النسبتين الأولى و الثانية لا وجه لهما و ان الاقرب الى عبارته هو الرابع بل هو ظاهر عبارته إلا أني استبعد جدا ان يكون هو مراده لذا فإني أحمل كلامه على معنى آخر.
و هو ان اللفظ إنما يكون دالا اذا كان على الهيئة الخاصة التي وضعها الواضع فلفظ (إن) يدل على الشرطية ان كان على الهيئة الخاصة المستقلة لا اذا كان في ضمن كلمة (إنسان) فإنّ (إن) في كلمة إنسان لا دلالة لها لانها ليست على الهيئة التي وضعها الواضع فانما وضع الواضع لفظ (إن) المستقل.
و لو لا خوف الاطالة لذكرنا كلامه (ره) و بينا تحقيق مرامه فراجع إن شئت.
قوله (ره): (لأن الدلالة في الحقيقة منحصرة في الدلالة التصديقية ...).
أقول كل ما ذكره من هذه العبارة إلى آخر البحث تطويل بلا طائل لأنه
[١] السيد الخوئي.