المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٥٣ - بقي أمور
١- التصورية: و هي أن ينتقل ذهن الإنسان إلى معنى اللفظ بمجرد صدوره من لافظ، و لو علم أن اللافظ لم يقصده، كانتقال الذهن إلى المعنى الحقيقي عند استعمال اللفظ في معنى مجازي، مع أن المعنى الحقيقي ليس مقصودا للمتكلم، و كانتقال الذهن إلى المعنى من اللفظ الصادر من الساهي أو النائم أو الغالط.
٢- التصديقية: و هي دلالة اللفظ على أن المعنى مراد للمتكلم في اللفظ و قاصد لاستعماله فيه. و هذه الدلالة متوقفة على عدة أشياء.
أولا: على إحراز كون المتكلم في مقام البيان و الإفادة، و ثانيا: على
الخامس: أن بعض المصنفين قد يظهر من عباراته ان الدلالة التصديقيّة الأولى تستوجب علم السامع بأن المتكلم اراد نقل الصورة الى ذهن السامع و ان لم يرد ان يجعله يصدق بها. بل اراد نقلها لأجل إضحاك السامع مثلا كما لو قال لك (طار زيد) كي تتصور ذلك و تضحك.
و لكن الأولى عدم اشتراط هذا الشرط اذا لو اشترطناه لزم علينا التزام قسم خامس و هي الدلالة التي لا تستوجب علم السامع بأن المتكلم اراد نقل الصورة الى ذهن السامع فإنها دلالة تصديقيّة ايضا فيما لو فرض علم السامع بوجود تلك الصور في ذهنه.
فالأولى اذن (حتى لا نلتزم بوجود قسم خامس) ان نقول ان مناط التصديقيّة الأولى هو ما ذكرنا. و تكون هذه الدلالة على صنفين.
قوله (ره): (و قاصد لاستعماله فيه).
اقول لما كان المصنف (ره) بصدد شرح الدلالة التصديقيّة الثانية فاللازم عليه ان يزيد في تعريفها فيه (و قاصد لجعل السامع يعتقد بالاخبار او يفعل ما يقتضيه الانشاء).
قوله (ره): (اولا على احراز ...).
اقول هذا الشرط مع الشرط الثالث قد دمجناهما في شرط واحد و هو كون المتكلم مريدا للإخبار.