المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٥٣٥ - هل يتبع القضاء الأداء؟
المطلق على إطلاقه، فلم يكن حملا و لم يكن جمعا بين الدليلين، بل يكون أخذا بالدليلين.
نعم يمكن أن يفرض- و إن كان هذا فرضا بعيد الوقوع في
نعم أنحاء اخرى يكون فيها المطلق قابلا للاستقلالية و ذلك مثل المطلق الاستغراقي و مثل المطلق البدلي العرفي فهذه لا ظهور فيها بوحدة المطلوب إلا اذا اقترنت بقرائن خاصة تشهد بالوحدة و للكلام تتمه في بحث المطلق و المقيد. فانتظر.
قوله (ره): (نعم يمكن ان يفرض و إن كان هذا ...).
اقول: هذا شروع في تفصيل صاحب الكفاية (ره) و توضيحه يتوقف على الالتفات الى أمور واضحة و هي.
الأول: ان الدليل المطلق يجب الأخذ بإطلاقه و لا يجوز رفع اليد عن إطلاقه إلا بخصوص المقدار الذي دل عليه الدليل المقيد فلو قال (اعتق رقبة) كان مطلقا من جهة الزمان و المكان و نوعية الرقبة فإذا جاء المقيد و قال (رقبة مؤمنة) خصصنا المطلق في خصوص هذه الجهة فقط أي نوعية الرقبة اما جهة الزمان و المكان و غير ذلك فيبقى المطلق على إطلاقه فيها.
و الحاصل ان المطلق يجب التمسك بإطلاقه في جميع الجهات إلا جهة التي دل المقيد على تقييده فيها.
الثاني ان الدليل المقيد للمطلق هو ايضا قد يكون مقيدا و قد يكون مطلقا مثلا لو جاء دليل مطلق و قال (اعتق رقبة) ثم جاء بعده دليل مقيد و قال (اعتق الرقبة المؤمنة) فهذا الدليل المقيد يدل على وجوب عتق الرقبة المؤمنة.
و هذا الوجوب تارة يفرض مطلقا و في كل الازمان و الحالات فيكون مقتضاه انه يجب عتق الرقبة المؤمنة مطلقا أي في كل الحالات سواء كان المكلف فقيرا ام غنيا ناسيا او ذاكرا يوم الخميس او غيره و هكذا الى احتمالات كثيرة.