المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣١٩ - ٢- جريان النزاع في اسم الزمان
بكونها ظرفا للضرب، و الظرف أعم من أن يكون زمانا أو مكانا، و يتعين أحدهما بالقرينة. و الهيئة إذا كانت موضوعة للجامع بين الطرفين، فهذا الجامع يكفي في صحة الوضع له و تعميمه لما تلبس بالمبدإ و ما انقضى عنه أن يكون أحد فرديه يمكن أن يتصور فيه انقضاء المبدأ و بقاء الذات.
محمد حسين الاصفهاني و اختاره السيد البروجردي و السيد الخوئي.
و حاصله أنه لو كان الكلام على هيئة خاصة لاسم الزمان لكان للاعتراض وجه و لكن البحث هو عن هيئة للظرف الجامع للزمان و المكان.
و بعبارة أوضح أن هيئة (مفعل) تارة نقول أنها موضوعة بوضع مستقل للدلالة على اسم الزمان و بوضع مستقل آخر للدلالة على اسم المكان.
فتكون هيئة (مفعل) هيئة مشتركة موضوعة بوضعين فهيئة (مفعل) في (ملعب) هي الهيئة الموضوعة لاسم المكان بينما هيئة (مفعل) في (مقتل) للزمان هي الهيئة الموضوعة لاسم الزمان.
فبناء على هذه الدعوى- أي دعوى الاشتراك- كان الاعتراض واردا إذ يقال حينئذ أن هيئة (مفعل) الزمانية خارجة عن محل البحث لعدم تحقق المناط فيها و إن كانت هيئة مفعل المكانية داخلة في محل البحث لتحقق المناط فيها.
و تارة أخرى نقول أن هيئة (مفعل) موضوعة بوضع واحد للدلالة على الظرف الذي وقع فيه الفعل سواء كان ظرفا زمانيا أو مكانيا فهي مشترك معنوي.
فبناء على ذلك نقول أن هيئة (مفعل) هذه لا تخرج عن محل البحث و ذلك لأن المناط متحقق فيها لأن الظرف يمكن أن يبقى و لو في بعض أفرادها و هي الظروف المكانية لوضوح أن المكان ذات تبقى حتى مع زوال الصفة التي تلبس بها المكان و عليه فيمكن ان تكون هيئة مفعل موضوعة للاعم غايته أن بعض افرادها و هو الزمان لا يمكن بقاء الذات فيه.
أقول هذا حاصل تقرير الجواب و صحته متوقفة على ثبوت أن هيئة (مفعل) موضوعة بوضع واحد على نحو الاشتراك المعنوي أي موضوعه