المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣١٨ - ٢- جريان النزاع في اسم الزمان
قد تقدم أنه يعتبر في جريانه بقاء الذات مع زوال الوصف، مع أن زوال الوصف في اسم الزمان ملازم لزوال الذات، لأن الزمان متصرم الوجود فكل جزء منه ينعدم بوجود الجزء اللاحق، فلا تبقى ذات مستمرة. فإذا كان يوم الجمعة مقتل زيد- مثلا- فيوم السبت الذي بعده ذات أخرى من الزمان لم يكن لها وصف القتل فيها، و يوم الجمعة تصرم و زال كما زال نفس الوصف.
و الجواب: إن هذا صحيح لو كان لاسم الزمان لفظ مستقل مخصوص، و لكن الحق أن هيئة اسم الزمان موضوعة لما هو يعم اسم الزمان و المكان و يشملهما معا، فمعنى (المضرب) مثلا: الذات المتصفة
و سبب عدم تحقق مناط البحث هو انتفاء الركن الثالث أي كون الذات باقية حتى بعد انقضاء الوصف.
و سبب انتفاء الركن الثالث في اسماء الزمان هو أن الذات هنا هو الزمان فإن (موعد) مثلا يجري على الذات التي هي الزمان و من الواضح ان الزمان أمر غير قار بل متصرم الوجود أي ينقضي لحظة فلحظة فالثانية و الدقيقة التي تنتهي هي غير الثانية و الدقيقة التي تاتي و هكذا.
و مثل الزمان الافعال فان الحدث متصرم الوجود فالخطوة الأولى في المشي غير الخطوة الثانية و هكذا.
فينقدح أن الذات في اسم الزمان يستحيل بقاؤها اصلا و بذلك ينتفي الركن الثالث و بانتفائه لا يتحقق مناط البحث في اسم الزمان فاللازم خروجه عن محل البحث.
و اما دفع هذا الاشكال فيأتي.
قوله (ره): (و الجواب أن هذا صحيح لو كان ...).
أقول قد أجيب عن الاشكال المتقدم- أي إشكال خروج اسم الزمان عن محل البحث- بعدة أجوبة.
الجواب الأول: و هو الجواب الذي ذكره المصنف تبعا لاستاذه الشيخ