المغازي - الواقدي - الصفحة ٧٨ - بدر القتال
(١) فيه أصغر، و لا أحقر [١]، و لا أغيظ منه فى يوم عرفة- و ما ذاك إلّا لما رأى من تنزل الرحمة، و تجاوز اللّه عن الذّنوب العظام- إلّا ما رأى يوم بدر. قيل: و ما رأى يوم بدر؟ قال: أما إنّه رأى جبريل يزع الملائكة.
قالوا: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يومئذ: هذا جبرئيل يسوق الريح كأنّه دحية الكلبىّ، إنى نصرت بالصّبا، و أهلكت عاد بالدّبور.
حدّثنا محمّد قال: حدّثنا الواقدىّ قال: فحدّثنى أبو إسحاق بن أبى عبد اللّه، عن عبد الواحد بن أبى عون، عن صالح بن إبراهيم، قال:
كان عبد الرحمن بن عوف يقول: رأيت يوم بدر رجلين، عن يمين النبىّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أحدهما، و عن يساره أحدهما، يقاتلان أشدّ القتال، ثم ثلثهما ثالث من خلفه، ثم ربعهما، رابع أمامه.
حدّثنا محمّد قال: حدّثنا الواقدىّ قال: فحدّثنى أبو إسحاق بن أبى عبد اللّه، عن عبد الواحد بن أبى عون، عن زياد، مولى سعد، عن سعد، قال: رأيت رجلين يوم بدر يقاتلان عن النبىّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، أحدهما عن يساره، و الآخر عن يمينه، و إنى لأراه ينظر إلى ذا مرّة و إلى ذا مرّة، سرورا بما ظفّره [٢] اللّه تعالى.
حدّثنا محمّد قال: حدّثنا الواقدىّ قال، حدّثنى إسحاق بن يحيى، عن حمزة بن صهيب، عن أبيه، قال: ما أدرى كم يد مقطوعة و ضربة جائفة [٣] لم يدم كلمها يوم بدر قد رأيتها.
حدّثنا محمّد قال: حدّثنا الواقدىّ قال، فحدثني محمّد بن يحيى، عن أبى عفير، عن رافع بن خديج، عن أبى بردة بن نيار، قال: جئت
____________
[١] فى ب: «و لا أحقر و لا أدخر و لا أغيظ»، و فى ح: «و لا أدحر و لا أغضب».
[٢] فى ح: «بما فتحه».
[٣] جائفة: طعنة تبلغ الجوف. (القاموس المحيط، ج ٣، ص ١٢٥).