المغازي - الواقدي - الصفحة ٢٧ - بدر القتال
(١) و قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فوضع ذقنه [١] بين منكبىّ و أذنيّ، ثم قال: ارم، اللّهم سدد رميته!
قال: فما أخطأ سهمي عن نحره. قال:
فتبسّم النبي صلى اللّه عليه و سلّم. قال: و خرجت أعدو، فأجده و به رمق، فذكّيته فحملناه حتى نزلنا قريبا، فأمر به رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فقسم بين أصحابه. حدّثنى بذلك محمّد بن بجاد، عن أبيه، عن سعد.
قالوا: و كان معهم فرسان، فرس لمرثد بن أبى مرثد الغنوي، و فرس للمقداد بن عمرو البهراني حليف بنى زهرة. و يقال فرس للزّبير. و لم يكن إلا فرسان، و لا اختلاف عندنا أنّ المقداد له فرس.
حدّثنى موسى بن يعقوب، عن عمته، عن أبيها، عن ضباعة بنت الزّبير، عن المقداد بن عمرو، قال: كان معى فرس يوم بدر يقال له سبحة. و حدّثنى سعد بن مالك الغنوي، عن آبائه، قال: شهد مرثد بن أبى مرثد الغنوىّ يومئذ على فرس له، يقال له السّيل.
قالوا: و لحقت قريش بالشام فى عيرها، و كانت العير ألف بعير، و كانت فيها أموال عظام، و لم يبق بمكة قرشي و لا قرشية له مثقال فصاعدا، إلّا بعث به فى العير، حتى إنّ المرأة لتبعث بالشيء التافه. فكان يقال: إنّ فيها لخمسين ألف دينار، و قالوا أقل، و إن كان ليقال إنّ أكثر ما فيها من المال لآل سعيد بن العاص- أبى أحيحة- إما مال لهم، أو مال مع قوم قراض على النصف، فكانت عامّة العير لهم. و يقال كان لبنى مخزوم فيها مائتا بعير، و [خمسة أو] [٢] أربعة آلاف مثقال ذهب، و كان يقال للحارث بن عامر بن نوفل فيها ألف مثقال، و كان لأميّة بن خلف ألفا مثقال.
[١] فى ح: «رأسه».
[٢] سقط فى ت.