المغازي - الواقدي - الصفحة ٢٣٦ - غزوة أحد
(١) فجعلت أصيح، و يشير إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )بإصبعه على فيه أن اسكت.
فحدّثنى موسى بن شيبة بن عمرو بن عبد اللّه بن كعب بن مالك، عن عميرة بنت عبيد اللّه بن كعب بن مالك، عن أبيها، قال: لمّا انكشف الناس كنت أوّل من عرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و بشّرت به المؤمنين حيّا سويّا. قال كعب: و أنا فى الشّعب. فدعا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )كعبا بلأمته- و كانت صفراء أو بعضها- فلبسها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و نزع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )لأمته فلبسها كعب. و قاتل كعب يومئذ قتالا شديدا حتى جرح سبعة عشر جرحا.
حدّثنى معمر بن راشد، عن الزّهرىّ، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، قال: كنت أوّل من عرف رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )يومئذ، فعرفت عينيه من تحت المغفر، فناديت: يا معشر الأنصار، أبشروا! هذا رسول اللّه! فأشار إلىّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )أن اصمت.
حدّثنى ابن أبى سبرة، عن خالد بن رباح، عن الأعرج، قال:
لمّا صاح الشيطان «إنّ محمّدا قد قتل»، قال أبو سفيان بن حرب:
يا معشر قريش، أيّكم قتل محمّدا؟ قال ابن قميئة: أنا قتلته. قال:
نسوّرك [١] كما تفعل الأعاجم بأبطالها. و جعل أبو سفيان يطوف بأبى عامر الفاسق فى المعرك هل يرى محمّدا [بين القتلى]، [٢] فمرّ بخارجة بن زيد بن أبى زهير، فقال: يا أبا سفيان، هل تدرى من هذا القتيل؟
قال: لا. قال: هذا خارجة بن زيد بن أبى زهير الخزرجىّ، هذا سيّد
[١] سوره: ألبسه السوار. (الصحاح، ص ٦٩٠).
[٢] الزيادة عن ب، ح.