المغازي - الواقدي - الصفحة ٥٥ - بدر القتال
(١) هذا أثر ابن سميّة و ابن أمّ عبد، أعرفه، قد جاء محمّد بسفهائنا و سفهاء أهل يثرب! ثم قال:
لم يترك الجوع لنا مبيتا * * * لا بدّ أن نموت أو نميتا
قال أبو عبد اللّه: فذكرت قول نبيه بن الحجّاج «لم يترك الجوع لنا مبيتا» لمحمّد بن يحيى بن سهل بن أبى حثمة فقال: لعمري لقد كانوا شباعا، لقد أخبرنى [أبى] [١] أنه سمع نوفل بن معاوية يقول: نحرنا تلك الليلة عشر جزائر، فنحن فى خباء من أخبيتهم نشوى السّنام و الكبد و طيبة اللحم، و نحن نخاف من البيات، فنحن نتحارس إلى أن أضاء الفجر، فأسمع منبّها يقول بعد أن أسفر [الصبح] [٢]: هذا [أثر] [٣] ابن سميّة و ابن مسعود! و أسمعه يقول:
لم يترك الخوف لنا مبيتا * * * لا بدّ أن نموت أو نميتا
يا معشر قريش، انظروا غدا إن لقينا محمدا و أصحابه، فابقوا فى أنسابكم [٤] هؤلاء، و عليكم بأهل يثرب، فإنّا إن نرجع بهم إلى مكّة يبصروا ضلالتهم و ما فارقوا من دين آبائهم.
حدّثنا محمّد قال: حدّثنا الواقدي قال: حدّثنى محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، قال: لما نزل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )على القليب بنى له عريش من جريد، فقام سعد بن معاذ على باب العريش متوشّح السيف، فدخل النبي ( صلّى اللّه عليه و سلم )هو و أبو بكر.
فحدّثنى يحيى بن عبد اللّه بن أبى قتادة، عن عبد اللّه بن أبى بكر
[١] الزيادة عن ب، ت.
[٢] الزيادة عن ب.
[٣] الزيادة عن ب، ت.
[٤] فى ح: «فاتقوا على شبانكم و فتيانكم»، و فى ب، ت: «فابقوا فى شبابكم».