المغازي - الواقدي - الصفحة ٣٩٥ - غزوة ذات الرّقاع
(١) و دخل عبد اللّه بن أنيس، فضرب بالسيف، فرجعت السيف عليه لقصر السّمك فاتّكأ عليه و هو ممتلئ خمرا حتى سمع خشّ السيف و هو فى الفراش.
و يقال كانت السريّة فى شهر رمضان سنة ستّ.
غزوة ذات الرّقاع
فإنما سمّيت ذات الرقاع لأنه جبل فيه بقع حمر و سواد و بياض [١] خرج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )ليلة السبت لعشر خلون من المحرّم على رأس سبعة و أربعين شهرا. و قدم صرارا [٢] يوم الأحد لخمس بقين من المحرم و غاب خمس عشرة.
فحدّثنى الضّحّاك بن عثمان، عن عبيد اللّه بن مقسم، و حدّثنى هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن جابر، و عن عبد الكريم بن أبى حفصة، عن جابر، و عبد الرحمن بن محمّد بن أبى بكر، عن عبد اللّه ابن أبى بكر، و مالك بن أنس، و عبد اللّه بن عمر، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد اللّه، و قد زاد بعضهم على بعض فى الحديث، و غيرهم قد حدّثنى به، قالوا: قدم قادم بجلب له فاشترى بسوق النّبط، و قالوا: من أين جلبت جلبك؟ قال: جئت من نجد و قد رأيت أنمارا و ثعلبة قد جمعوا لكم جموعا، و أراكم هادين [٣] عنهم. فبلغ النبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم
[١] زاد السهيلي على ذلك فقال: سميت ذات الرقاع لأنهم رقعوا فيها راياتهم، و يقال ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع يقال لها ذات الرقاع. (الروض الأنف، ج ٢، ص ١٨١).
[٢] صرار: بئر قديمة على ثلاثة أميال من المدينة تلقاء حرة و أقم. (معجم ما استعجم، ص ٦٠١).
[٣] هكذا فى سائر النسخ، و لعله تسهيل أهل الحجاز للهمزة، فتكون الكلمة أصلا «هادئين».