المغازي - الواقدي - الصفحة ٣٩١ - سريّة ابن عتيك إلى أبى رافع
(١)
بأيدي رجال هاجروا نحو ربّهم * * * و أنصار حقّ أيّدوا بملائك
فإن نلق فى تطوافنا و التماسنا * * * فرات بن حيّان يكن رهن هالك
و إن نلق قيس بن امرئ القيس بعده * * * نزد فى سواد وجهه لون حالك [١]
فأجابه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب [٢]. هكذا كان.
سريّة ابن عتيك إلى أبى رافع
خرجوا ليلة الاثنين فى السحر لأربع خلون من ذى الحجّة، على رأس ستّة و أربعين شهرا، و غابوا عشرة أيّام.
حدّثنى أبو أيّوب بن النّعمان، عن أبيه، عن عطيّة بن عبد اللّه بن أنيس، عن أبيه، قال: خرجنا من المدينة حتى أتينا خيبر. قال: و قد كانت أمّ عبد اللّه بن عتيك بخيبر يهوديّة أرضعته، و قد بعثنا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )خمسة نفر: عبد اللّه بن عتيك، و عبد اللّه بن أنيس، و أبو قتادة، و الأسود بن خزاعىّ، و مسعود بن سنان. قال: فانتهينا إلى خيبر، و بعث عبد اللّه إلى أمّه فأعلمها بمكانه، فخرجت إلينا بجراب مملوء تمرا كبيسا و خبزا، فأكلنا منه ثم قال لها: يا أمّاه، إنا قد أمسينا، [٣] بيّتينا عندك فأدخلينا خيبر. فقالت أمّه: كيف تطيق خيبر و فيها أربعة آلاف مقاتل؟ و من تريد فيها؟ قال: أبا رافع. فقالت: لا تقدر عليه.
[١] الحالك: الشديد السواد. (شرح أبى ذر، ص ٢٩٧).
[٢] ذكر ابن إسحاق أبيات أبى سفيان. (السيرة النبوية، ج ٣، ص ٢٢٢).
[٣] فى ب: «يا أمه إنا قد أمسينا لقد بتنا عندك».