المغازي - الواقدي - الصفحة ٣١٥ - تسمية من قتل من المشركين
(١) لا قابض لما بسطت، و لا مانع لما أعطيت، و لا معطى لما منعت، و لا هادي لمن أضللت، و لا مضلّ لمن هديت، و لا مقرّب لما باعدت، و لا مباعد لما قربت! اللّهمّ إنى أسألك من بركتك و رحمتك و فضلك و عافيتك! اللّهم إنّى أسألك النّعيم المقيم الذي لا يحول و لا يزول! اللّهم إنى أسألك الأمن يوم الخوف و الغناء يوم الفاقة، عائذا بك اللّهمّ من شرّ ما أعطيتنا [١] و شرّ ما منعت منّا! اللّهم توفّنا مسلمين! اللّهمّ حبّب إلينا الإيمان و زيّنه فى قلوبنا، و كرّه إلينا الكفر و الفسوق و العصيان، و اجعلنا من الراشدين! اللّهم عذّب كفرة أهل الكتاب الذين يكذّبون رسولك و يصدّون عن سبيلك! اللّهم أنزل عليهم رجسك و عذابك! إله الحق! آمين!
و أقبل حتى نزل ببني حارثة يمينا حتى طلع على بنى عبد الأشهل و هم يبكون على قتلاهم، فقال: لكن حمزة لا بواكي له.
فخرج النساء ينظرن إلى سلامة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فكانت أمّ عامر الأشهلية تقول: قيل لنا قد أقبل النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )و نحن فى النّوح على قتلانا، فخرجنا فنظرت إليه فإذا عليه الدّرع كما هي، فنظرت إليه فقلت: كل مصيبة بعدك جلل.
و خرجت أمّ سعد بن معاذ- و هي كبشة بنت عبيد [٢] بن معاوية بن بلحارث بن الخزرج- تعدو نحو رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )و رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )واقف على فرسه، و سعد بن معاذ آخذ بعنان فرسه، فقال سعد: يا رسول اللّه، أمّى! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم:
مرحبا بها! فدنت حتى تأمّلت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فقالت: أمّا
[١] فى ب، ت: «أنطيتنا».
[٢] فى ح: «كبشة بنت عتبة».