الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٥٩ - الكلام في قاعدة الفراغ
هذا؛ مضافا إلى أنّه نمنع التقييد حتّى بالنسبة إلى الرواية الاولى المستفاد العموم من إطلاقها، حيث إنّ ظاهر ذيلها في غاية القوّة أنّ الإمام (عليه السّلام) في مقام بيان الضابطة و ضرب القاعدة الكليّة و تطبيقها على المورد الّذي هو من أحد المصاديق، و إلى ورود بعض الروايات في خصوص باب الوضوء، قد أشرنا إليها، و أبطلنا كونها دالّة على قاعدة الفراغ، و بعبارة اخرى: على بيان حكم وصف الصحّة.
فالتحقيق: هو تعميم قاعدة التجاوز بالنسبة إلى جميع الأبواب كما عليه الشيخ (قدّس سرّه) و غيره من الأساطين [١].
الكلام في قاعدة الفراغ
المقام الرابع: قد خرج عن القاعدة الكليّة الطهارات الثلاث، و أطبقوا على عدم جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى أجزائها، و أنّه ما دام فيها فشكّ يجب الإتيان به، و لكنّه يقع الإشكال في كون بعض الأخبار صريحا في خصوص باب الوضوء كالروايتين المتقدّمتين [٢]، و كذلك رواية ابن أبي يعفور [٣] فقد طبّق الإمام (عليه السّلام) القاعدة الكليّة على الوضوء و الشكّ فيه، فكيف يمكن إخراجها؟، إذ يلزم تخصيص المورد الّذي مستهجن جدّا.
أمّا صاحب «الكفاية» فقد تفصّى عنه بإنكار كون هذه الروايات لبيان
[١] فرائد الاصول: ٣/ ٣٣٩ و ٣٤٠، كشف الغطاء: ٢٧٨.
[٢] راجع! الصفحة: ٢٥٧، من هذا الكتاب.
[٣] وسائل الشيعة: ١/ ٤٦٩ الحديث ١٢٤٤.