الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٠٧ - التنبيه الأوّل في استصحاب الكلّي
فالتحقيق أن يقال: إنّ الملكيّة و غيرها- ممّا يترتّب عليها أحكام تكليفيّة أو وضعيّة مثل وجوب الإطاعة و حرمة المخالفة أو السلطنة على النفس كما في الحريّة و عدمها للغير- أنّها امور اعتباريّة مجعولة في نفسها، و ليست بانتزاعيّة، فتأمّل!
فتلخّص ممّا ذكرنا: أنّ القول بكون الأحكام الوضعيّة منتزعة مطلقا أو أنّها مجعولة كذلك ممّا لا ينبغي، بل فيها التفصيل الّذي قد سمعته من مجعوليّة بعضها بالتبع و انتزاعيّة الآخر، كما أنّ بعضها من الامور الواقعيّة، و جملة منها ممّا هو المجعول مستقلّا، فافهم و استقم!.
الكلام في تنبيهات باب الاستصحاب
ثمّ إنّه لمّا لا ثمرة مترتّبة على التفاصيل الملتزم بها في المقام الّتي قد عرفت الإشارة إليها إجمالا، فلا نتعرّض لها بطولها، و لنصرف الكلام إلى تنبيهات الباب بعون اللّه تعالى و أوليائه.
التنبيه الأوّل في استصحاب الكلّي
الأوّل: في استصحاب الكلّي، فنقول: لمّا لا إشكال في أنّه لا بدّ في إجراء الاستصحاب من ملاحظة حال الدليل المثبت للحكم فيراعى كبرى الدليل المتكفّل لبيان الحكم، فبلحاظ موضوعه يجري الاستصحاب، فحينئذ؛ تارة يكون الموضوع للدليل أمرا جزئيّا شخصيّا، و اخرى؛ يكون كليّا على نحو الطبيعة السارية، بأن يكون جميع حصصها متعلّقة للتكليف نظير العامّ الاستغراقي؛ إلّا أنّ