الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٠٤ - الكلام في الشكّ في العنوان
ثمّ إنّ بالنسبة إلى هذا المعنى فبنسبة الشروط الشرعيّة الراجعة [إلى] كلّ من العقد و المتعاقدين و المحلّ سواء، بمعنى أن جميعها راجع إلى موضوع واحد، و هو تلك العناوين العرفيّة، إذ لا إشكال في أنّ الأدلّة الشرعيّة و إن كانت مختلفة من حيث اعتبار الشرطيّة بالنسبة إلى الامور المتقدّمة، إلّا أنّ في الحقيقة مرجع الجميع إلى التصرّف في ناحية نفس المسبّب و إمضاء ما سمّاه العرف بيعا و نحوه، مع اعتبار أمر زائد فيه و عدمه، و لذلك كلّما شكّ في تحقّقه من جهة فقد ما يعتبر فيه، فيمكن إجراء أصالة الصحّة في نفسه، و معناه ترتيب الأثر على العنوان و البناء على تحقّق النقل و الانتقال، و لا يفترق في ذلك بين أن يكون الشكّ في شرط العقد أو المحل أو غيرهما، فلمّا يكون الشكّ في تحقّق هذا الأمر التوليدي و عدمه بعد إحرازه بما له المعنى العرفي و السببيّة كذلك، و أنّه بحيث يكون ترتّب الأثر عليه شرعا أيضا، فبحكم الأصل الناشئ عن الظهور يجب البناء على صحّته و وجود الشرط المعتبر، بلا نظر إلى خصوصيّة السبب حتّى يلزم المحذورات السابقة، فتأمّل! [١]
و لكنّ هذا كبرى كليّة، و لا بدّ من رعاية الصغريات، و أنّه أيّ مورد يكون موضوع المعاملة عرفا بما لها من القوام محقّقا، و إنّما الشكّ فيما يعرض له من الشروط؟ و أنّه أيّ مورد [من] الشكّ يرجع الشكّ [في] إلى أصل الحقيقة العرفيّة؟
و لذلك ربّما تصير النسبة بين مسلكنا و ما يجعل موضوع نفس العقد و الأسباب، عموما من وجه.
[١] لم يظهر لي الفرق بين هذا المسلك و ما أفاده- (دام ظلّه)- سابقا عند الاعتراض على الشيخ (قدّس سرّه) من التفكيك في الأثر بالنسبة إلى العناوين التسبيبيّة. «منه (رحمه اللّه)».