الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٥ - ركني الاستصحاب
لما له من الشرائط الّتي هو عاجز عن إجرائها و رعايتها، بخلاف الاستصحاب في الشبهات الموضوعيّة، فإنّه لمّا كان غير مقيّد بالفحص و نحوه فهو و المجتهد سواء في إعماله فيها، و لكنّه يلزم على ذلك دخول قاعدة الطهارة في هذا العلم مع كونها من الفقه على ما جرى دأبهم في ذلك، و لذلك أضاف صاحب «الكفاية» على التعريف المزبور قيدا آخر، و هو عدم اختصاص القاعدة المبحوث عنها بباب دون باب [١] فافهم!.
[ركني الاستصحاب]
الجهة الرابعة: لا إشكال في أنّ للاستصحاب ركنين:
أحدهما: اليقين السابق.
و الآخر: الشكّ، و هذا على مسلكنا في الباب من أنّ الاستصحاب عبارة عن جعل اليقين و أنّ التنزيل ناظر إلى نفسه دون المتيقّن واضح، و أمّا على مسلك شيخنا (قدّس سرّه) فيحتاج إلى وجود شيء سابقا و هو نفس المتيقّن، فعنده (قدّس سرّه) أحد الركنين وجود نفس المتيقّن سابقا لا اليقين [٢].
نعم؛ لا بدّ من قيام طريق على ذاك المتيقّن يثبت التنجّز به من علم أو غيره من الطرق المعتبرة، كما في كلّ واحد من الموضوعات، أي تنطبق موضوعات الأحكام، فلا بدّ من قيام الطريق كالخمر و غيرها عليه، و هكذا المستصحب، فاليقين يحتاج إليه من هذه [الجهة] لا من جهة كونه بنفسه ركنا في الاستصحاب،
[١] كفاية الاصول: ٩.
[٢] فرائد الاصول: ٣/ ٧٩ و ٨٠.