الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٠٨ - الكلام في الامور التسبيبيّة
المسامحة في بعض التعبيرات من حيث تعبير الفعل التسبيبي عن الأفعال النيابيّة، مع أنّه كمال الفرق بينهما على ما أوضحناه في محلّه.
إلّا أنّه يرد عليه أوّلا: أنّه لم لا يلتزم بالصحّة المطلقة من جهة إجراء الأصل في أحد الطرفين كما بنى عليه في صحّة أحد طرفي العقد، و عمل أحد المتعاملين في ردّ كلام المحقّق الثاني (قدّس سرّه) [١]؟!.
و ثانيا: أنّه يظهر منه الميل من مطاوي كلماته [٢] في قاعدة التجاوز من إجراء أصالة الصحّة في فعل النفس [٣]، فيمكن البناء عليه هنا أيضا.
و ثالثا: أنّه يمكن إجراء قاعدة الفراغ من جهة إضافة الفعل إلى نفسه.
هذا؛ و لكن حسبما تقدّم في صدر البحث لمّا كان التحقيق عدم جريان أصالة الصحّة في فعل النفس لفقد السيرة عليه، و أيضا على الثالث؛ يلزم التفصيل في الأفعال النيابيّة بين حصول الشكّ في أثناء العمل، و بعد الفراغ منه، لاختصاص قاعدة التجاوز و الفراغ بالثاني، مع أنّ الذين اشترطوا العدالة في النائب لم يفصّلوا فيها.
الكلام في الامور التسبيبيّة
فالّذي ينبغي أن يقال: هو إجراء الأصل مطلقا من جهة اخرى، و ذلك يتوقّف على بيان مقدّمة، و هي: أنّه لا خفاء في أنّ الأفعال الّتي يمكن أن تضاف إلى الغير على قسمين:
[١] فرائد الاصول: ٣/ ٣٧٥ و ٣٧٦.
[٢] عند كلام الفخر في الموضع الخامس «منه (رحمه اللّه)»، (فرائد الاصول: ٣/ ٣٣١) في الموضع الثاني و ليس الخامس.
[٣] فرائد الاصول: ٣/ ٣٣١.