الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٥٦ - التنبيه الرابع في الأصل المثبت
لا يخلّ بشيء لكونه قسما من الحكم في مقابل الحكم و الإرادة المطلقة، و لا اختصاص لأدلّة الاستصحاب بالثاني بالبداهة، و إنّ ما أشرنا [إليه] سابقا إنّما كان بالنسبة إلى لفظ اليقين، و المفروض أنّه هنا مطلق.
و الشكّ الفعلي ببقاء ذاك الحكم بعينه، فالقضيّة المتيقّنة مع المشكوكة متّحدة، و المستصحب موجود في زمان اليقين فعلا، فلا مانع منه، و كذلك في الأحكام الوضعيّة إن جعلناها كالأحكام التكليفيّة، على ما أشرنا إليه من كون متعلّقاتها الوجودات اللحاظيّة.
و أمّا الامور الخارجيّة الّتي تكون الملازمة فيها من الامور الواقعيّة لا الجعليّة فلا وجه لجريانه فيها على ما عرفت التفصيل في ذلك، فتأمّل!
التنبيه الرابع في الأصل المثبت
التنبيه الرابع: في الأصل المثبت، و لنذكر مقدّمة لتحرير محلّ النزاع، فنقول: أوّلا: الظاهر أنّه لا نزاع بالنسبة إلى الآثار و اللوازم الغير الشرعيّة، بمعنى أنّه لا إشكال في عدم حجيّة الأصل المثبت بالنسبة إلى اللوازم العقليّة أو العاديّة المحضة الّتي ليست هي بنفسها شرعيّة، و لا لها أثر شرعي، فمثل هذه الوسائط خارجة عن البحث.
و أمّا بالنسبة إلى اللوازم المترتّب عليها الحكم الشرعي، فهل النزاع بين المثبتين و النافي مطلق اللوازم، أي المثبتون يدّعون أنّ الأصل بالنسبة إلى اللازم الّذي هو أثر المستصحب حجّة، و كذلك في ملازمه و لو لم يكن أثر له، و ملزوماته الّتي هي علله و مقدّماته، أم لا، بل النزاع في الأوّل فقط و دعواهم فيه؟