الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣١٦ - البحث حول مثبت هذا الأصل
وجه النظر: أنّه لا إشكال في أنّ البيع الصادر عن الوكيل لها إضافتان:
إضافة إلى الموكّل و الاخرى إلى نفسه، و الجهة الّتي تضاف بها إلى نفسه لا أثر لها أصلا، و إنّما الأثر للجهة المضافة إلى الموكّل، و المفروض أنّها منتفية رأسا، لعدم ثبوت موضوعها، فحينئذ أيّ أثر يبقى للبيع حتّى يكون الأصل من جهته مثمرا؟
فتأمّل!.
البحث حول مثبت هذا الأصل
ثمّ إنّه لا بأس باختتام الكلام في الامور المذكورة بذكر فرع فقهي من ثمرات أصالة الصحّة في فعل النائب، و أنّه يمكن التفكيك بين جهة استحقاق الاجرة و الصحّة الظاهريّة للعمل، و هو أنّه إذا استأجر أحد شخصا في الإتيان بصلاة و قيّدها على نحو الاشتراط بأنّه يأتي بها بعد الصلاة الواجبة لنفسه، ثمّ عمل المستأجر كذلك، و علم إجمالا بعد الإتيان بصلاة نفسه و المستأجر لها ببطلان إحداهما لفقد ركن فيهما، فحينئذ لا ريب في أنّ من هذا العلم الإجمالي يحصل العلم التفصيلي بعدم إتيان المستأجر الصلاة الّتي يستحقّ بها الاجرة؛ للخلل في نفسها أو المترتّب عليها، بمعنى: أنّ الخلل المعلوم به إجمالا المبطل للصلاة إن كان في صلاة نفسه، فلمّا لم يحصل له الفراغ منها فأتى بالصلاة النيابيّة في غير وقت الإجارة، و هو حال عدم الفراغ من عمل نفسه، و إن كان واقعا في الصلاة النيابيّة فهي بنفسها باطلة، فعلى كلّ واحد من التقديرين لا يكون عمله ما يستحقّ به الاجرة، إمّا لفقد شرط الإجارة، و إمّا لفساد نفسه، هذا ممّا لا خفاء فيه.