الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٩٨ - الكلام في مقالة المحقّق الثاني
و أمّا لو كان المناط الظهور النوعي فلا وجه لكلامه أصلا؛ إذ هو موجود؛ لأنّ نوع المعاملات بناؤها على الصحّة و صدورها عن الكامل و عدم النقص فيها، فما هو الضابط لجريان الأصل في الشكّ في سائر الشروط غير البلوغ عند الشكّ؛ فيه موجود أيضا.
إن قلت: إنّ الظهور محقّق في المعاملات الّتي تصدر عن البالغين لا مطلقا، فالبلوغ من قبيل الموضوع لتحقّق أصل العقد، فإذا شكّ فيه فلا سبيل إلى إحرازه إلّا بالوجدان.
قلت: إنّ ذلك بعينه هو الالتزام بالظهور الشخصي، إذ معنى ما ذكرت أنّه لا بدّ أن تلاحظ النوعيّة بالنسبة إلى شخص المعاملة الواقعة أو صنفها، فإنّ صدق كون الظاهر في نوع شخص هذه المعاملة هو الصحّة فتكون مجراها، و إلّا فلا، فحينئذ لمّا لم يكن نوع شخص المعاملة الّتي يخاصم صاحبها في البلوغ و عدمه [في] بنائه على الصحّة و لا ظهور لنوعه فيها، فلا أصل، و كذلك فيما إذا كانت النسبة الأعمّ و الأخصّ بين عمل الفاعل و الحامل، فليس بناء نوع شخص العقد الصادر عمّن [يرى أنّه] يجزي وقوعه بالفارسيّة أيضا على الصحّة الواقعيّة، فأيضا لا بدّ أن لا يجري الأصل فيه، و غير ذلك من الموارد.
فعلى هذا؛ يعود المحذور فلا محيص أن يلاحظ الظهور بالنسبة إلى نوع الفعل الواقع في الخارج لا شخصه، و من المعلوم؛ أنّ هذا المعنى يصدق في التنازع في البلوغ أيضا بعد أنّ المفروض تحقّق ما هي الأركان للعقد، فكما أنّ في الفرض الّذي بين العملين العموم و الخصوص اعتمادا على كون بناء نوع المعاملات على الصحّة تترتّب آثار الواقع على العقد الصادر ممّن يرى إيقاعه