الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٩٢ - الكلام في أقسام الشرط
و إنّما الكلام وقع في بعض الصغريات، فاختلفوا في أنّ مثل حريّة المبيع و رقّيّته ممّا يتوقّف به العنوان، و كذلك مسألة بلوغ البائع و عدمه، و كذا الضامن ممّا يتوقّف عليهما أصل عنوان البيع و العقد، فمنع مثل العلّامة و المحقّق الثاني (قدّس سرّهما) من إجراء أصالة الصحّة في أمثالهما إذا شكّ في تحقّقهما [١].
و اعترض عليهما الشيخ (قدّس سرّه) [٢] بما ملخّصه: أنّه لمّا لا ريب في أنّ البيع العرفي يصدق فيما إذا صدر البيع عن المميّز، و لو لم يكن بالغا، و كذلك غيره من الشرائط الشرعيّة؛ حيث إنّها ترجع إلى تصرّفات في ما يراه العرف موضوعا و مصداقا، لا أن يكون جعل المصداق مستقلّا شرعا، فحينئذ الشكّ في مثل هذه الشرائط كيف يرجع إلى تحقّق أصل العنوان، و يمنع عن إجراء الأصل؟ بل يكون الشكّ في تحقّق الشرائط الشرعيّة الّتي ليست الصحّة إلّا عبارة عن اجتماعها، و أيضا ردّ كلامهم بوجوه أخر و لعلّه نشير إلى بعضها.
الكلام في أقسام الشرط
و ينبغي البحث الآن في توضيح كلام هؤلاء الأساطين حتّى تتبيّن حقيقة الأمر فنقول: لا إشكال في أنّ الشروط في التكوينيّات و التشريعيّات على قسمين:
أحدهما: ما يرجع إلى اعتبار شيء بالنسبة إلى المقتضي لأمر بحيث لولاه
[١] قواعد الأحكام: ١/ ١٧٧، ٢/ ٩٦ و ٩٧، جامع المقاصد: ٤/ ٤٥٢، و ٥/ ٣١٥، و ٧/ ٣٠٧ و ٣٠٨.
[٢] لاحظ! فرائد الاصول: ٣/ ٣٦٠.