الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٩٤ - الكلام في أقسام الشرط
قبل عدم السلطنة على المال و القصور فيه، لا أن يكون قصوره ناشئا من نقص في ناحية العقد بعد فرض كون ما يتحقّق به العقد موجودا، فعدم تأثير العقد فعلا مسبّب عن حجر الصبيّ و نقص في المبيع، لا أن يكونا هما سببا عن نقص فيه، كما لا يخفى.
فالحاصل؛ أنّ أجزاء العلّة التامّة الّتي هي عبارة عن المقتضي، و الشروط، و عدم الموانع و كلّ ما يتوقّف عليه وجودا و عدما، تحقّق المعلول فعلا، أنّ لكلّ منها نحو تأثير في المعلول، فالمقتضي هو المعطي للوجود في ظرف قابليّة المحلّ بحيث يكون بحسب ذاته لا قصور فيه من جهة الأثر المتوقّع منه كالإحراق بالنسبة إلى النار، فالأثر المرغوب منه هو هذه القضيّة التعليقيّة من أنّها لو انضمّ إليها بقيّة أجزاء العلّة تكون محرقة، فظهور الأثر فعلا الّذي يتوقّف على تحقّق العلّة التامّة مشروط بضمّ البقيّة لا التأثير الشأني الّذي هو المترشّح من وجود المقتضي، فيبوسة المحلّ أو الالتصاق و نحوهما من شرائط قابليّة المحلّ، و لا يرجع إلى تأثير النار و اقتضائها الذاتي أصلا.
نعم؛ لو كان شيء شرطا لنفس المقتضي كما مثّلناه، بحيث لولاه لم يؤثّر و لو كان المحلّ قابلا كالعقد العربي و الفارسي بناء على اعتبار العربيّة فيه، فحينئذ و لو وقع العقد على الملك الطلق للعاقل الرشيد فما لم يكن عربيّا لم يؤثّر شيئا، فهذا يرجع إلى اعتبار شيء في المقتضي و يعتبر بالنسبة إليه نحو تركيب، و أمّا [١] فيما لم يكن له جهة ربط به، بل رجع إلى دخل الشيء في المحلّ و صيرورته قابلا للتأثّر،
[١] و بعبارة اخرى: إنّ ما احرز حينئذ [من] صدور الشيء عن أهله و الشكّ في وقوعه في محلّه، و هما جهتان لا ربط لواحد منهما بالآخر، كما لا يخفى. «منه (رحمه اللّه)».