الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٤٧ - التنبيه الثالث في الاستصحاب التعليقي
هذا كلّه؛ فيما لو كان المقيّد به أو الظرف آنيّا، أي أمرا غير قابل للبقاء. و قد ظهر منه حال الزمان؛ إذ لا فرق بينهما من الجهة الّتي ذكرنا، ففيما لو كان الشكّ في الزمان الثاني من قبيل الأوّل و يكون الشكّ واحدا من حيث البقاء، فحينئذ لا مجال لغير الاستصحاب الوجودي، و إن كان من الثاني و يكون الشكّ منحلّا إلى شكّين؛ فيجري الاستصحابان بالبيانات المتقدّمة فيتعارضان، و لا محيص ممّا ذكره النراقي [١] حينئذ كما لا يخفى.
ثمّ إنّ الشكّ في المقيّد بالزمان على قسمين: فتارة؛ يشكّ في انقضاء الزمان مع إحراز كون التكليف مختصّا به، كما لو شكّ في تحقّق الزوال مع العلم بكون التكليف بما قبله.
و اخرى؛ يشكّ في تعدّي التكليف إلى ما بعده مع العلم بتحقّق الزوال [٢]، و الظاهر أنّ محلّ الكلام هو الثاني؛ إذ الأوّل من متفرّعات القسم الأوّل، كما لا يخفى.
التنبيه الثالث في الاستصحاب التعليقي
التنبيه الثالث: [في المطلب] الّذي يهمّ ذكره في الاستصحاب التعليقي.
لا يخفى أنّ محلّ الكلام فيه هو أنّه فيما إذا كان أثر و حكم مترتّبا على شيء على تقدير تحقّق شيء آخر في مقابل الثبوت المنجّز الّذي هو عبارة عن ترتّب الأثر
[١] راجع! الصفحة: ١٤٥ من هذا الكتاب.
[٢] لاحتمال كون الزمان الأوّل ظرفا أو قيدا لتمام المطلوب أو بعضه على كلّ من التقديرين.
«منه (رحمه اللّه)».