الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٥٦ - الكلام في تعميم قاعدة التجاوز
قوله (عليه السّلام): «كلّ ما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض» [١]، و الاخرى؛ في رواية زرارة قوله (عليه السّلام): «فإذا قمت عن الوضوء و فرغت منه» [٢] .. إلى آخره [٣]، لا ينفع بالنسبة إلى ما نحن فيه، بل مساقهما مساق الطائفة الاولى الّتي هي في مقام بيان حكم الشكّ في أصل وجود الشيء، لعدم اشتمالها على الخصوصيّة الّتي ذكرناها حتّى يستفاد الشكّ في الكيفيّة.
و الحاصل: ليس الفارق بين القاعدتين هو كون إحداهما جارية بعد الفراغ عن العمل و الاخرى في أثنائه؛ لفقد الدليل عليه كذلك، و التفكيك بين الأخبار من هذه الجهة لا وجه له، بل المناط كلّه- حسبما يستفاد من الروايات- أنّهما لمّا كانا لضرب قاعدتين لا يمكن الجمع بينهما في إنشاء واحد، فكلّ ما كان منها لبيان الشكّ في أصل الوجود فهي قاعدة، و كلّ ما كان لبيان حكم الشكّ في الصفة و الصحّة فهي قاعدة اخرى، و سمّ كلّا منهما ما شئت، لعدم المشاحّة في الاصطلاح.
الكلام في تعميم قاعدة التجاوز
الثالث: في موارد جريان القاعدة الاولى، و أنّ الشكّ في الوجود يجري فيه أصل الصحّة مطلقا، أو هي مختصّة بباب الصلاة.
لا إشكال في أنّ صدر الحديثين- أي رواية زرارة المفصّلة في بيان أجزاء
[١] وسائل الشيعة: ٨/ ٢٤٦ الحديث ١٠٥٥١.
[٢] وسائل الشيعة: ١/ ٤٦٩ الحديث ١٢٤٣.
[٣] حاشية كتاب فرائد الاصول: ٢٤٠ و ٢٤١.