الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٨٥ - الكلام في إثبات الرخصة
و هذا أيضا يفيد إذا بنينا على كون عنوان الزيادة أمرا مركّبا من الوجود بعد الوجود، فحينئذ يقال: إنّ أحد الجزءين احرز بالأصل و الآخر بالتعبّد، فيثبت العنوان، و أمّا بناء على كونها أمرا بسيطا منتزعا من الوجودين، فحينئذ لا مجال لإحراز العنوان إلّا بالمثبت و استلزام «ابن على الوجود» كون المأتيّ به زيادة، و هذا كما ترى.
الكلام في إثبات الرخصة
و بالجملة؛ فهذه الوجوه لا تثمر شيئا، فلا بدّ من متابعة نفس الأدلّة، و الظاهر منها كون الحكم رخصة، حيث إنّه و إن كان لسانها الأمر إلّا أنّها لمّا كانت في مقام توهّم الحظر، إذ لولاها لكان مقتضى حكم العقل و الاشتغال اليقيني لزوم الإتيان بالمشكوك فيه، فالشارع رفع هذا اللزوم، فحينئذ ما لم يلزم من الإتيان به محذور خارجي؛ لا بأس به، فتدبّر!
ثمّ إنّ هنا دقيقة لا بأس بالإشارة إليها و هي أنّ بناء الأصحاب إجراء حكم العامد بالنسبة إلى من شكّ في المحلّ العمدي لشيء من أجزاء الصلاة و لم يأت به، و صادف تركه واقعا، بخلاف ما لو كان في المحلّ السهوي، كما لو قام و شكّ في السجدة الأخيرة، فحينئذ و لو صادف تركها واقعا فمع ذلك يرتّبون عليه حكم السهو و يطلقون على التارك عنوان الساهي، مع أنّ في كلتا الصورتين مع كون المفروض الالتفات إلى الفوت و احتماله فيصدق العامد مطلقا.
و سرّ ذلك و وجه الفرق: أنّه لمّا لا إشكال في أنّ الترك مستند إلى سهو نوعا ثمّ يحصل الشكّ، بحيث منشئه الأوّلي هو، فحينئذ إذا كان أمر شرعيّ، القي الشكّ