الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٣٢ - الكلام في قاعدة اليد و أماريّتها
الواقعي- غير ما هو المتعلّق بالحكم التنزيلي الثابت بالأمارة المقطوعة الحجيّة، فحينئذ الجزء الآخر ليس بموجود؛ إذ هو وجدانا قد زال، و تنزيلا أيضا لا دليل عليه؛ لقصر دليل الأمارة حسبما عرفت من جهة المؤدّى.
فالحاصل: إنّ ما ذكر إنّما يتمّ إذا لم يستلزم زوال أحد الجزءين و انقلابه واقعا أو احتمالا موجبا لتبدّل الجزء الآخر، حتّى يحتاج بالنسبة إليه أيضا إلى ما يثبته، كما في ما نحن فيه، فتدبّر!
فالتحقيق: كون وجه التقديم هو الحكومة، كما أفاده الشيخ (قدّس سرّه) [١] لا الورود [٢] لما عرفت ما فيه، مضافا إلى ما أوردنا عليه في بحث التعادل.
الكلام في قاعدة اليد و أماريّتها
ثمّ إنّ هذا كلّه؛ بالنسبة إلى ما تثبت أماريّته، و أمّا ما شكّ فيه كقاعدة اليد و القرعة و أمثالهما فهل هو ملحق بالأصل أو الدليل؟ فينبغي أوّلا البحث عمّا يقتضيه الأصل في ذلك، ثمّ الاستظهار من دليلها.
فنقول: إنّ مقتضى الأصل عدم [جواز] ترتيب آثار الأمارة و الدليل عليها، و ذلك لما علمت من أنّ وجه التقديم هو رفع الشكّ بالنسبة إلى الاستصحاب
[١] فرائد الاصول ٣/ ٣١٤.
[٢] ثمّ لا يخفى أنّ لوجه الجمع بين الحكم الواقعي و الظاهري مدخليّة بالنسبة إلى المقام، حيث إنّ ما استظهره صاحب «الكفاية» من أنّ المراد باليقين في الغاية مطلق ما يصلح للناقضيّة إنّما هو مبنيّ على ما سلكه من المضادّة بين الحكمين و أنّ الحكم الواقعي يشمل حال الجهل و الشكّ، و الواقع فعليّ مطلقا (كفاية الاصول: ٤٢٩) و أمّا على التحقيق من عدم المضادّة أصلا فلا يتمّ هذا الكلام رأسا لعدم مناقضة في البين كما هو المفروض؛ «منه (رحمه اللّه)».