الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٣٣ - الكلام في قاعدة اليد و أماريّتها
و حصول غايته، و كذلك جعل اليقين بالنسبة إلى سائر الاصول و حصول غايته، مثل: «كلّ شيء لك حلال» [١] .. إلى آخره، فحينئذ إذا شكّ في وجه حجيّة شيء أنّه من جهة الحكاية و الكشف أو من جهة كونها وظيفة عمليّة، فيكون الشكّ في حصول تلك الغايات، فكيف يجوز رفع اليد عن ذيها- و هو الاصول- و إجراء حكم الدليل مع عدم إحراز موضوعه، بل غاية ما يمكن الالتزام به هو إجراء حكم الأصل عليه.
و بالجملة، فما لم يحرز وجه الحجيّة و لم تثبت الدليليّة فلا يجوز تقديم شيء ممّا شكّ فيه على الاصول، و لا معارضته الأمارة و ما تيقّنت دليليّته، كما لا يخفى.
ثمّ إنّ من جملة ما وقع البحث في كونه من صغريات الاصول التعبديّة أو دليل اليد، فوقع الخلاف في أنّ قاعدة اليد حجّة تعبّديّة، أو لها جهة الأماريّة، فهذه إحدى جهات الإشكال في المسألة.
و يكون أيضا من الجهتين الاخريين، من أنّه بعد البناء على كونها أمارة، فما الوجه في تقديم الاستصحاب عليه في بعض الموارد؟ كما لو ادّعى ذو اليد شراء ما في يده من أحد و ينكره، فإنّ المشهور- بل و ادّعى صاحب «الجواهر» (قدّس سرّه) [٢] عن غير واحد:- أنّ المال ينتزع من يده. و من أنّه ما الوجه في تقديم سائر الأمارات عليها و عدم الحكم بمعارضتها إيّاها؟
أمّا الجهة الاولى؛ فبعد أنّه في الجملة لا ريب في أنّ السيرة القطعيّة على الاعتماد باليد و تقديمها على الاستصحاب، و أنّها أمر ارتكازي قد أمضاها
[١] وسائل الشيعة: ٢٤/ ٢٣٦ الحديث ٣٠٤٢٥.
[٢] جواهر الكلام: ٤٠/ ٤٥٢.