الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٢٧ - الكلام في ثمرات البحث في استصحاب الكلّي
فكذلك عند الشكّ فيها يعامل تلك المعاملة.
أقول: ليت شعري ما الفرق بين الحكم الظاهري و الواقعي من هذه الجهة، و ما أوجب صيرورة القدرة العقليّة بالنسبة إلى الأوّل من قبيل القدرة الشرعيّة، كما أفاد- (دام ظلّه)-؟ و بالجملة؛ فهذه أيضا ثمرة اخرى مترتّبة على المسلكين، فتدبّر!
و منها: أنّه في الأحكام الّتي تعلّقت بالموضوعات الملحوظة على نفس الطبيعة السارية في المثال الّذي تقدّم، و هو ما لو درت نجاسة ثوب بين قطعة مقطوع زوالها منها و المشكوك الزوال، مثل أنّه وقعت قطرة نجاسة ثمّ غسل طرف يسار الثوب ثمّ شكّ في وقوعها في ذاك الطرف الّذي لو كانت فيه متيقّن زوال النجاسة، أو في طرف اليمين الّذي مقطوع بقاؤها لو كان فيه، ثمّ لاقى جسم [نجس] طرف اليمين أوّلا ثمّ اليسار، فلازم جريان استصحاب الكلّي [١] هو الحكم بنجاسة هذا الملاقي.
و هذه هي الشبهة العبائيّة الّتي قد اشتهرت في لسان المعاصرين و كتبوا وجوها في حلّها، بل قد التزم بعض من عاصرناه بالتالي و بنى على نجاسة الملاقي [٢].
و أجاب عنها آخر بأنّه يلزم من ذلك أن يكون ملاقي مشكوك النجاسة لمقطوع الطهارة موجبا للنجاسة [٣]، و هذا كما ترى.
و قد اجيب عنها بالإشكال في أصل جريان الاستصحاب في أمثاله نظرا
[١] و هو النجاسة بين القطعتين الّتي هو القدر المشترك. «منه (رحمه اللّه)».
[٢] نقله السيّد الخوئي (رحمه اللّه) عن بعض المتأخّرين في أجود التقريرات: ٤/ ٩٤.
[٣] انظر! أجود التقريرات: ٤/ ٩٥.