الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٧٧ - التنبيه الخامس في أصل تأخّر الحادث
الأثر على نفس الطهارة المستصحبة؛ لخفاء الواسطة.
و ثانيا: أنّه و إن كان القيد و حصول التقيّد و عدمه من الامور الواقعيّة الّتي لا تنالها يد التشريع رفعا و وضعا، إلّا أنّه بلحاظ منشئه- و هو ذات المقيّد- أمكن التصرّف الشرعي فيه.
بيان ذلك: أنّه يمكن للشارع رفع اليد عن المشروط و أصل التكليف، بأن يقنع به بلا شرطه، فحينئذ يحكم [به] عند عدم وجود الشرط واقعا و جهل المكلّف ببنائه على الوجود و اكتفائه باحتماله، بحيث لو صادف ثبوته الواقع فقد تحقّق المشروط، و إن لم يصادف فقد اتي به بلا شرط، و لا بأس به لأنّ للشارع ذلك؛ كما في جميع الأحكام الظاهريّة المخالفة للواقع الموجبة لفوته، فهكذا في شرط الواجب الّذي مرجعه إلى اعتبار قيد واقعي في المأمور به، فأوّلا و بالذات و إن لم يعقل للشارع الأمر برفعه و وضعه، و لكنّه بوسيلة المشروط و رفع اليد عنه، الّذي هو أحد طرفي الإضافة و له الدخل في حصول التقيّد، له التصرّف في الشرط رفعا و وضعا، فمرجع ذلك لبّا إلى التصرّف في الشرط و القيد بمنشئه، كما لا يخفى فافهم!
التنبيه الخامس في أصل تأخّر الحادث
التنبيه الخامس في أصل التأخّر: لا فرق في جريان الاستصحاب بالنسبة إلى المشكوك بقاؤه بين ما كان مقطوع الارتفاع فعلا أو كان مشكوك الارتفاع، فلا يعتبر بقاء الشكّ بالنسبة إلى الآنات السابقة و إجراء الأصل فيها، فالشكّ الحاصل بين القطعين- أي القطع بالعدم أو الوجود سابقا، و القطع بارتفاعهما و انقلاب