الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٠٠ - التنبيه السابع في استصحاب الصحّة
استصحاب النبوّة المدّعى بقاؤها لمّا كان بمعنى الاعتقاد بها، و بقاء أحكام تلك الشريعة الّتي منها إخباره و بشارته بمجيء نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لأنّا معتقدون بمثل هذه النبوّة السابقة فاستصحابنا كذلك لا يثمر للكتابيّ المهاجم شيئا، بل يضرّه، كما لا يخفى، و جواب الإمام (عليه السّلام) جاثليق [١] منزّل على أنّه كان غرضه من الاستصحاب هذا المعنى أيضا.
و بالجملة، فاستصحاب الكتابي على فرض الجريان مردود بهذه الوجوه الّتي أشرنا إليها، و غيرها الّتي لا إشكال في جملة منها، خصوصا ما ذكره المحقّق القمي (رحمه اللّه) [٢] فإنّه على مبناه في غاية المتانة و الإتقان و لا يرد عليه شيء ممّا ذكره في الرسائل [٣] فراجع! و تأمّل! و اللّه وليّ السداد.
التنبيه السابع في استصحاب الصحّة
التنبيه السابع: في استصحاب الصحّة عند طروّ ما يحتمل كونه مخلّا بالمركّب، أو احتمال طروّ الشيء المعلومة مخليّته، و قد وقع التمسّك به في كلام جلّ الأصحاب و معظمهم.
فنقول مستعينا باللّه تعالى: إنّ ما يمكن أن يذكر في وجهه، تقريبان أحدهما: الاستصحاب التنجيزي، و سنشير إليه، و الآخر: التعليقي بالنسبة إلى البعض أو الكلّ و المجموع المركّب.
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السّلام): ١/ ١٥٧، الاحتجاج: ٢/ ٢٠٢.
[٢] قوانين الاصول: ٢/ ٧٠، على ما نقل عنه في فرائد الاصول: ٣/ ٢٦١ و ٢٦٢.
[٣] فرائد الاصول: ٣/ ٢٦١.