الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٩٩ - الكلام في استصحاب الكتابي
فحينئذ مدفوع بما أجاب به المحقّق القمي و كذلك الفاضل النراقي من التشكيك في الموضوع من جهة عدم إحراز الاستعداد [١]، أو من قال بمقالته من تعارض استصحابه باستصحاب العدم [٢] و كذلك الجواب الأوّل للشيخ (قدّس سرّه) من انفتاح باب العلم بالنسبة إلى مثل المسألة [٣]، فتأمّل!
و اخرى: يريد منه الدفاع و الإسكات، بدعوى أنّه لمّا كان لي الدليل بالنسبة إلى معتقدي فليس لك إلزامي بالرجوع و رفع اليد عنه؛ لعدم ثبوت بطلانه، فهذا يردّه بعض الأجوبة الأخر مثل أنّه إن كان مدرك حجيّة استصحابه الأخبار، ففيه:
أنّه يلزم حينئذ منه نقيض مقصوده؛ ضرورة أنّه متوقّف على حجيّة الأخبار و ثبوت شرعنا حتّى يثبت اعتبار الدليل المأثور منه، إلّا أن يدّعي اعتباره في شرعهم، و لكن لمّا يحتمل نسخ أصل شرعهم الّذي يستتبعه نسخ أحكامه أيضا فلا يبقى مجال له أيضا، و استصحاب بقائه لا يجوز؛ لاستلزامه الدور كما هو واضح، اللهمّ إلّا أن يدّعى العلم الإجمالي بحجّيّته من جهة إحدى الشريعتين.
و إن كان حجيّته من باب الظنّ و البناء عليه، ففيه ما عرفت.
و ثالثة: يراد منه الدفاع، بمعنى الهجوم و إلزام الطرف المسلم على الاستصحاب، حتّى لا يكون له حقّ الإلزام على الردع من باب الأمر بالمعروف و الإرشاد إلّا بإقامة البرهان، فيردّه حينئذ الأجوبة الأخر للشيخ (قدّس سرّه) و غيره، مثل أنّ إجراء الأصل فرع الشكّ و هو أمر وجداني لا سبيل إلى الإلزام به، و مثل أنّ
[١] قوانين الاصول: ٢/ ٧٠، مناهج الأحكام: ٢٣٧، انظر! فرائد الاصول: ٣/ ٢٦١ (الهامش).
[٢] و هو الفاضل النراقي، لاحظ! فرائد الاصول: ٣/ ٢٦١ (الهامش).
[٣] فرائد الاصول: ٣/ ٢٦١.