الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٤٠ - الكلام في تقديم الأمارة على قاعدة اليد
العلّة، فلا محيص ممّا عليه المشهور [١] من جواز الشهادة على الملكيّة الفعليّة اعتمادا على الاستصحاب و عدم تقدّم اليد الفعليّة عليه، و الحكم بكون الأثر لليد السابقة.
و لكنّه ينبغي أن يعلم أنّ ذلك مختصّ بمورد المخاصمة لاختصاص المحذور الّذي الجئنا إليه بها، و إلّا ففي غيرها قاعدة اليد مقدّمة، فلا يجوز للشاهد أن يشهد، لأنّ اليد أمارة شرعيّة و بعد أن كان المفروض تحقّق موضوعها يجب ترتيب الآثار عليها الّذي لازمه عدم الاعتناء باليد السابقة و عنوانها بالضرورة، فتدبّر!
و الأخبار بجواز الشهادة اعتمادا على الاستصحاب و إن وردت [٢]، إلّا أنّها في مورد عدم اليد، فراجع!.
الكلام في تقديم الأمارة على قاعدة اليد
هذا كلّه؛ فيما إذا لم تكن بيّنة نافية لليد الفعليّة، و أمّا لو قامت البيّنة على كون العين ملكا لغير ذي اليد فعلا، فحينئذ بناء الأصحاب تقديم البيّنة و إلقاء اليد، و هذه هي الجهة الثالثة من البحث.
ثمّ إنّ الّذي يمكن أن يقال في وجه ذلك، أمران:
الأوّل: أنّ القدر المتيقّن من اعتبارها هو ما إذا لم تكن في مقابلها الأمارة،
[١] كما يظهر من مطاوي كلماتهم، فتأمّل! و إلّا يلزم تنزيل عمومات البيّنة على الموارد النادرة و هو ما لو كان الشاهد عالما وجدانا ببقاء المال على ملك صاحبه، كما لا يخفى.
«منه (رحمه اللّه)».
[٢] وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٩٢ الباب ٢٥ من أبواب كيفيّة الحكم.