الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٤٥ - الكلام في تقديم الأصل و الاستصحاب على اليد
و لكنّه مدفوع من جهة أنّه لمّا لا خلاف في أنّ المنكر يقدّم قوله إذا كان موافقا للأصل الّذي حجّة فعلا، فقول المشهور في دعوى سبب انقلاب المدّعي منكرا لا بدّ أن يكون لصيرورة دعوى المنكر النافية للانتقال موافقة للأصل، و هو عدم حصوله المتوقّف تأثيره فعلا و حجيّته على بقاء الملك للمنكر، و عدم تملّك ذي اليد المدّعي للانتقال، له، و إلّا- أي لو لم يحكم بعدم كون العين الّتي تحت استيلاء المدّعي ملكا له- يلزم أن يكون الأصل بلا أثر، و يلزم منه عدم حجيّته فعلا، إذ الحجّة الفعليّة، لا بدّ لها من الأثر مع قطع النظر عن جهة تقديم القول، و المفروض انحصار الأثر حينئذ ببقاء العين على ملك المنكر، فالجمع بين قول المشهور و مبناه الّذي إجماعي لا يمكن إلّا بما أفتوا به من انتزاع العين من يد مدّعي الانتقال المستلزم بقاءه على ملك منكره، و سقوط اليد الفعليّة عن التأثير رأسا.
الكلام في تقديم الأصل و الاستصحاب على اليد
فتلخّص ممّا ذكرنا: أنّ هذا المورد أيضا ممّا يقدّم الأصل على اليد حفظا للقاعدة الّتي ذكروها من حيث ميزان المنكر و المدّعي، ففي الحقيقة هنا أيضا- كالصورة السابقة من جهة المحذور- التزمنا بذلك، و إلّا فمقتضى القاعدة تقديم اليد من حيث الملكيّة الفعليّة و لو لم يثبت بها السبب.
و لذلك نقول هنا و كذلك في الصورة السابقة- أي جواز الشهادة على الملكيّة الفعليّة بمقتضى الاستصحاب في مقابل اليد- إنّما هما في مورد الخصومة رفعا للمحذورين المتقدّمين، و إلّا ففي غيرها- كما لو لم تكن خصومة، أو لم يسند