الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٤٧ - الكلام في تقديم الأصل و الاستصحاب على اليد
بل يكون معنونا بعنوان عرضي، كالوقف و نحوه، فيطرأ عليه عنوان النقل و الانتقال، فحينئذ لمّا كان مال الوقف من حيث نفسه ليس قابلا لأن يتّصف [مع] عنوان النقل الّذي ينطبق عليه كالبيع إلّا بالفساد، و إنّما يتّصف [معه] بالصحّة حيثما طرأ عليه أحد العناوين المجوّزة لبيعه كعنوان الخراب، فهو من حيث طبعه الأوّلي لا يتّصف إلّا بالفساد، و لذلك لو بيع شيء من الوقف و شكّ في صحّته من جهة انطباق أحد العناوين المجوّزة له عليه و عدمه، لا تجري أصالة الصحّة هنا؛ لما سيجيء من أنّ مورد جريانها إنّما يكون إذا احرز عنوان العمل في حدّ نفسه و شكّ في صحّته و فساده من جهة خلل و نقص فيه.
و أمّا لو شكّ في أصله و لم يحرز نفس العنوان، كما لو لم نعلم أنّ الشخص الّذي يقوم و يركع، في مقام الإتيان بالصلاة أو يعمل غيرها، أو شكّ في أنّ الشخص الّذي يصدر عنه صورة الوضوء، في مقام التوضّؤ أو يلعب بالماء، و غير ذلك ممّا شكّ في أصل تحقّق العنوان ليست أصالة الصحّة حينئذ جارية حتّى يحرز بها العنوان، بل المرجع حينئذ أصالة عدم طروّ العنوان العرضي المشكوك فيه. فهكذا في المقام؛ إذا كان الشكّ في صحّة البيع و فساده من جهة الشكّ في انطباق أحد العناوين على المبيع و عدمه، فأصالة الصحّة لا تثمر شيئا؛ لعدم إحراز العنوان الّذي تتوقّف عليه الصحّة، بل تنتهي النوبة إلى أصل آخر الّذي ليس استصحاب عدم طروّ ذاك العنوان و عدم حدوث وصف الخراب- مثلا- فحينئذ قاعدة اليد أيضا لا تؤثّر شيئا، إذ اليد أيضا تعنون قهرا، لأنّ موضوع القاعدة إنّما يتحقّق إذا كانت العين الّتي تحت الاستيلاء من حيث طبعها الأوّلي قابلة لصيرورتها ملكا و عدمه.