الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٣٢ - الكلام في الاصول النافية
الصدر على تمام الأطراف بعد فرض ثبوت موضوعه [١].
هذا، و أنت خبير بأنّه و لو بنينا على كون الأمر مولويّا يمكن دفعه بما سبق من كون تطبيق الصدر على كلّ واحد من الأطراف تعليقيّا، فلا يلزم تناقض، كما لا يخفى.
و بالجملة؛ فالحقّ جريان الأصل المثبت في أطراف العلم الإجمالي؛ لعدم محذور مخالفة عمليّة و لا غيرها، و لذا بنينا على نجاسة ملاقي مستصحبي النجاسة في الشبهة المحصورة كما عليه المشهور، و إن كان في غيرهما الطهارة.
و أمّا لو كان الأصل المثبت في بعض الأطراف فلو لم يكن مانع آخر- كما كان في بعض الفروع الّتي بيّناها في طيّ قاعدة التجاوز- فهو يوجب انحلال العلم الإجمالي، و التفصيل يطلب من محلّه.
الكلام في الاصول النافية
و أمّا الكلام في الاصول النافية؛ فسيتّضح حالها، و لنقدّم البحث في الأصل السببي كما صنعه الشيخ (قدّس سرّه) [٢].
فنقول بعونه تعالى: لا إشكال في أنّ بناء الأصحاب في تعارض الأصل السببي و المسبّبي تقديم الأوّل و عدم الاعتناء بالثاني.
و لمّا كان المناط في القسم الثاني- هو كون الشكّ في أحد الأمرين و المستصحبين- مسبّبا عن الآخر، فالفرق بين هذا و القسم الأوّل واضح، حيث إنّ
[١] حاشية كتاب فرائد الاصول: ٢٥٢، كفاية الاصول: ٤٣٢.
[٢] فرائد الاصول: ٣/ ٣٩٤.