الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٣٧ - الكلام في قاعدة اليد و أماريّتها
الملازمة عنده بين الملكيّة السابقة و الفعليّة، و يحكم بها [١] لو حكم بالملكيّة السابقة بمقتضى الاستصحاب الثابت موضوعه بحكم الحاكم.
الثانية: أن يتنازعا في الملكيّة الفعليّة و شهدت البيّنة على الملكيّة السابقة، فحينئذ ليس للحاكم الحكم أصلا، لعدم المدرك له، حيث إنّ الحكم لا بدّ و أن يرد على محلّ الدعوى و يقع الفصل عليه، و المفروض أنّه ما قامت البيّنة عليه كذلك، و أمّا ثبوت الملكيّة السابقة لا يثمر من جهة الحكم الفعلي، إذ ليس للحاكم الاستصحاب و الحكم به؛ لانحصار المدرك بالبيّنة و اليمين، هذا من جهة الخصومة فهي بحالها باقية، و أمّا من غيرها فهل تفيد البيّنة شيئا أم لا؟
و لمّا كان التحقيق عدم انحصار تأثير البيّنة بالفصل، بل حجّة شرعيّة تؤثّر مطلقا، فلا مانع من ترتيب الأثر عليها من هذه الجهة، حيث إنّه لمّا يثبت بمقتضاها الملكيّة السابقة، و أنّ اليد هي العادية فيتحقّق ببركتها الموضوع فتستصحب تلك الملكيّة، و يحكم بأنّ اليد الفعليّة عادية، و هذا ليس من تقديم الاستصحاب على اليد، إذ هي معتبرة إذا كان عنوانها الملكيّة و لم يحرز خلافها، و المفروض أنّ بالبيّنة أحرزناه، فاليد تلقى و الأصل يؤثّر أثره.
هذا فيما لو ثبتت الملازمة بين اليد الفعليّة و السابقة، بمعنى: أنّه علمنا أنّ اليد ليست جديدة، بل اليد الفعليّة هي الّتي كانت سابقا موجودة، و البيّنة شهدت على خلافها و أنّها عادية.
[١] أي لو لم يثبت عنده الملازمة فلم يحكم إلّا بالملكيّة السابقة، فحينئذ و إن لم يثبت منه إلّا تلك الملكيّة إلّا أنّه يثبت بحكمه موضوع استصحابها إلى الآن فيحكم بها فعلا إن لم يكن في قباله اليد على التفصيل الّذي يأتي. «منه (رحمه اللّه)».