الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٣٦ - الكلام في قاعدة اليد و أماريّتها
بين حفظ الظهورين و البناء عليها، و رفع اليد عن أحدهما و عدم البناء عليها، و لا ريب أنّ حفظ الظهور [١] هو المتعيّن، فتدبّر!
ثانيهما: أنّه لا خفاء في أنّ المستظهر من الرواية: أنّ الّذي منع السائل عن الشهادة و أوجب ترديده هو الشهادة على الملكيّة الواقعيّة، فحينئذ الإمام (عليه السّلام) يقرّره [في] جوازها له استنادا إلى اليد، فلو لا أماريّتها بالمعنى الّذي عرفت؛ فكيف يتمّ ذلك؟ بل تقرير على التشريع لعدم إفادة الأصل و الطريق التعبّدي للواقع و اليقين به، كما هو المفروض.
و أمّا أنّه لم يكن شاكّا من حيث الملكيّة الظاهريّة؛ فهو واضح؛ ضرورة أنّه لولاها لم يكن ارتكازيّا له جواز الشراء منه و غيره.
فتلخّص ممّا ذكرنا أنّه مضافا إلى فهم العرف أماريّة اليد و السيرة على كونها دليلا لا أصلا تعبديّا كما أفاد الشيخ (قدّس سرّه) [٢] يمكن استفادتهما من الحديث أيضا، فافهم و اغتنم!
الجهة الثانية: في معارضة اليد الإقرار أو البيّنة؛ فإنّ ما تقدّم كان بالنسبة إلى اليد الساذجة، و أمّا لو كان في قبالها أحدهما، أمّا البيّنة فلها صورتان:
الاولى: أن يتنازع ذو اليد و غيره في الملكيّة السابقة فأقام المدّعي الشاهد على الملكيّة السابقة، فحينئذ لا إشكال في أنّ للحاكم الحكم على مقتضى البيّنة و يلقي اليد، بل له التخيير في الحكم على الملكيّة السابقة و الفعليّة إذا ثبتت
[١] مضافا إلى ما يستفاد من الأدلّة الأخر أنّ القاعدتين غير مخصّصتين في مورد اليد، كما لا يخفى. «منه (رحمه اللّه)».
[٢] فرائد الاصول: ٣/ ٣٢١.