الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٤٦ - الكلام في تقديم الأصل و الاستصحاب على اليد
ذو اليد الانتقال من المدّعي إلى المال- فحينئذ اليد أمارة تامّة للملكيّة تترتّب [عليها] آثار المالكيّة، فيستأذن منه للتصرّف و غيره على صاحبها، فلا يجوز التصرّف في المال بدون إذنه، و لو كان المالك الأوّل ينكر الانتقال، فحينئذ استصحاب عدم الانتقال لا يمنع عن تأثير اليد فعلا؛ لثبوت موضوعها و عدم صيرورتها معنونة بعنوان غير الملكيّة؛ إذ المفروض احتمال تجدّدها و كونها حادثة، و لم يثبت اتّصافها سابقا بالغصبيّة و العاديّة، و أصالة عدم الانتقال لا يعنونها بها بعد أن لم يكن لنفسها حالة سابقة، كما لا يخفى.
و من الموارد الّتي أيضا يقدّم الأصل فيها على اليد و تلقى [١] عن الأماريّة؛ هو ما إذا لم يكن ما [هو] تحت اليد في حدّ ذاته قابلا لتعلّق الصحّة و الفساد به، بل يكون الأصل فيه الفساد.
توضيح ذلك: أنّه لا إشكال في أنّ الأيادي الواردة على الأموال إنّما هي كثيرا ما مستحدثة ناشئة من انتقالها من الغير إلى ذي اليد الفعلي بأحد النواقل.
ثمّ إنّ المال المنتقل تارة؛ يكون ممّا يمكن اتّصاف عنوان المعاملة المنطبق عليه الصحّة و الفساد، بحيث يكون في حدّ ذاته قابلا لطروّ كلا العنوانين عليه، و هذا كأكثر الأموال الّتي يقع عليها عنوان البيع و نحوه، و لذلك لو شكّ فيهما يبنى على الصحّة على مقتضى الأصل الّذي يجري في الأعمال، كما سنحرّره إن شاء اللّه.
و اخرى؛ ليس كذلك، أي لم يكن الشيء بعنوانه الأوّلي تقع عليه المعاملة،
[١] كذا، و الأنسب: و تسقط.